د/ حمدان محمد
لم يكن الرئيس عبد الفتاح السيسي يوماً رئيساً لمصر فقط بل كان وما زال قائداً عربياً يحمل في قلبه هموم الأمة العربية من محيطها إلى خليجها فقد آمن منذ اللحظة الأولى لتوليه مسؤولية قيادة مصر أن أمنها القومي لا ينفصل عن الأمن القومي العربي وأن التحديات التي تواجه الدول العربية لا بد من مواجهتها بوحدة الصف وتكامل الجهود ففي كل موقف سياسي وكل خطاب دولي يثبت الرئيس السيسي أنه صوت العقل والحكمة في عالم مضطرب فحين تشتد الأزمات في ليبيا أو السودان أو غزة يكون هو أول المبادرين بالتحرك الدبلوماسي والإنساني واضعاً نصب عينيه حماية الشعوب لا المصالح الضيقة وسلامة الأوطان لا الشعارات الجوفاء ولقد كانت مواقف الرئيس واضحة في دعم القضايا العربية العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية فطالما نادى بحقوق الشعب الفلسطيني وضرورة إقامة دولته المستقلة كما فتح معبر رفح وأرسل المساعدات وأطلق المبادرات التي أنقذت الآلاف من أبناء غزة مؤكداً أن مصر لن تتخلى يوماً عن دورها التاريخي تجاه فلسطين وعلى الصعيد العربي كانت كلماته دائماً ترجمة صادقة لرؤية قومية شاملة فقد دعا مراراً إلى وقف النزاعات الداخلية في الدول العربية وإلى ضرورة إعلاء صوت الحوار فوق صوت السلاح كما وقف داعماً لوحدة سوريا وسلامة أراضي العراق واستقرار اليمن ولبنان وسعى لإعادة اللحمة بين الشعوب والحكومات في مواجهة التدخلات الخارجية وأن الرئيس السيسي لا يحمل هموم الأمة العربية في قلبه فقط بل يعمل من أجلها بكل ما أوتي من قوة فزياراته وجولاته العربية ومشاركاته الفعالة في القمم والمنتديات لم تكن يوماً مجرد مجاملات سياسية بل كانت رسائل واضحة بأن مصر عادت بقوة إلى موقعها الطبيعي كقائدة للعرب وحامية لقضاياهم وإن التاريخ سيسجل لهذا القائد أنه لم يكتف ببناء وطنه فحسب بل حمل على عاتقه مسؤولية أمة كاملة تتطلع إلى من يداوي جراحها ويوحد صفوفها ويعيد لها مكانتها بين الأمم
