د. إيمان بشير ابوكبدة
أصدرت المحكمة العليا في البرازيل حكمًا تاريخيًا بإدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو، وتغريمه بالسجن لمدة 27 عامًا وثلاثة أشهر. جاء هذا الحكم بأغلبية أصوات القضاة، بعد اتهامه بالتخطيط لانقلاب للبقاء في السلطة بعد خسارته في انتخابات عام 2022.
يمثل هذا الحكم سابقة في تاريخ البرازيل، حيث أصبح بولسونارو أول رئيس سابق يدان بجرائم تتعلق بتهديد الديمقراطية. صوت أربعة من أصل خمسة قضاة لإدانته بخمس تهم، وهي:
المشاركة في منظمة إجرامية مسلحة.
محاولة تقويض الديمقراطية بالعنف.
تنظيم انقلاب.
إتلاف ممتلكات حكومية.
إتلاف أصول ثقافية محمية.
وأكدت القاضية كارمن لوسيا أن الأدلة كافية لإثبات أن بولسونارو تصرف “بهدف تقويض الديمقراطية والمؤسسات”. ورغم أن بولسونارو (70 عامًا) ينفي جميع التهم الموجهة إليه، إلا أن المحكمة أدانت أيضًا أربعة مسؤولين عسكريين آخرين متورطين في القضية.
لم يكن الحكم بالإجماع، فقد صوت القاضي لويز فوكس ببراءة بولسونارو من جميع التهم. قد يفتح هذا الاختلاف في الآراء الباب أمام طعون على الحكم، مما قد يؤدي إلى تأخير إغلاق ملف القضية حتى موعد قريب من الانتخابات الرئاسية في أكتوبر 2026.
ويُعد هذا الحكم نقطة تحول مهمة، خاصة أنه يأتي في ظل استنكار من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي وصفت القرار بأنه “غير عادل”.
