كتبت ـ مها سمير
أصدر وزراء خارجية مصر والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، اليوم الجمعة، بيانًا مشتركًا عقب مشاورات موسعة تناولت مستجدات الصراع في السودان، مؤكدين أن الحرب المستمرة هناك تسببت في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم وتمثل تهديدًا مباشرًا على السلام والأمن الإقليميين.
وأوضح البيان، الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أن الدول الأربع ملتزمة بجملة من المبادئ، أبرزها الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، ورفض أي حل عسكري للأزمة، مع التأكيد على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وفقًا للقانون الدولي.
ودعا الوزراء إلى هدنة إنسانية أولية مدتها 3 أشهر لتمكين وصول المساعدات والإغاثة، على أن تمهّد هذه الخطوة لوقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية انتقالية شاملة وشفافة تُختتم خلال 9 أشهر، بما يضمن تشكيل حكومة مدنية شرعية تتمتع بالمساءلة والاستقلالية.
وشدد البيان على أن مستقبل الحكم في السودان يقرره الشعب السوداني وحده، رافضًا أي دور للجماعات المتطرفة أو المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، ومؤكدًا أن الدعم العسكري الخارجي لأي طرف يفاقم الأزمة ويطيل أمدها.
كما التزم الوزراء الأربعة بمواصلة العمل لدعم التسوية التفاوضية، وحماية المدنيين، وتأمين البحر الأحمر، ومواجهة التهديدات الإرهابية والعابرة للحدود، مع منع القوى الإقليمية أو المحلية المزعزعة للاستقرار من استغلال النزاع.
وأكد البيان استعداد الدول الأربع للتعاون مع الأمم المتحدة والدول الأفريقية والعربية والمجتمع الدولي لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان، مشددًا على دعمهم لعملية جدة التي تقودها السعودية وأمريكا، إضافة إلى المنتدى المدني والسياسي السوداني الذي استضافته القاهرة.
واختتم الوزراء بيانهم بالتأكيد على استمرار التنسيق المشترك، واتفقوا على عقد اجتماع وزاري رباعي جديد في سبتمبر 2025 لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ودفع العملية السياسية قدمًا.
