كتبت ـ مها سمير
أعلنت الرئاسة النيبالية يوم الجمعة أنّ سوشيلا كاركي، الرئيسة السابقة للمحكمة العليا، قد تم تعيينها رئيسة للوزراء بالصفة المؤقتة، لتصبح أول امرأة تتولّى هذا المنصب في تاريخ نيبال.
جاء هذا القرار بعد موجة احتجاجات ضخمة مناهضة للفساد، قادتها حركة شبابية تُعرف باسم Gen Z، وأدت إلى استقالة رئيس الوزراء السابق كي بي شارما أولي.
صرّح مكتب الرئيس رام تشاندرا بوديل أنّ التعيين جاء بعد مفاوضات بينه وبين رئيس أركان الجيش أشوك راج سيجديل وممثلي المتظاهرين، ضمن جهود لتهدئة الأوضاع السياسية التي تفجّرت إثر احتجاجات عارمة على الحظر المؤقت لمنصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى مطالب موسعة بالشفافية ومكافحة الفساد.
بلغ عدد الضحايا في الاحتجاجات 51 قتيلاً وأكثر من 1300 جريح، حسب إحصاءات عدة مصادر.
كاركي (73 عامًا) ستؤدّي اليمين الدستورية رسمياً مساء الجمعة، في مراسم حضرها عدد من المسؤولين المحليين والدوليين.
خلفية وسيرة ذاتية:
سوشيلا كاركي تولّت منصب رئيسة المحكمة العليا ما بين عاميّ 2016 و2017، لتكون أول امرأة تشغل ذلك المنصب في نيبال.
خلال قضيتها القضائية، اشتهرت بمواقف قوية ضد الفساد، مما جعلها رمزًا للنزاهة في أعين الكثيرين.
التعليم: درست في جامعة باناراس الهندية، وحصلت على درجات أكاديمية في العلوم السياسية والقانون.
تداعيات وتوقعات:
يُنظر إلى تعيينها كخطوة مؤقتة لتهدئة الأجواء السياسية وإعادة بناء الثقة، وسط مطالب الشباب بإصلاحات أوسع.
من المقرر أن تُجري الحكومة الانتقالية انتخابات جديدة، مع التركيز على التحقيق في حالات القمع والعنف التي صاحبت الاحتجاجات السابقة.
البعد الدستوري للتعيين قد يثير نقاشاً، خصوصاً أن الدستور النيبالي ينصّ على أن رئيس الوزراء يجب أن يكون من أعضاء مجلس النواب، في حين كاركي ليست عضوة حالية فيه.
