كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
غالبًا ما يُنظر إلى الحديث مع النفس بصوت عالٍ كعلامة على الغرابة، أو حتى مشكلة نفسية، لكن الأبحاث الحديثة في علم النفس تثبت عكس ذلك. هذه الممارسة، التي تبدأ معنا منذ الطفولة، ليست مجرد عادة عشوائية، بل هي أداة قوية لتحسين القدرات المعرفية والرفاهية العاطفية.
فوائد غير متوقعة للحديث مع النفس
التحدث بصوت عالٍ مع النفس له فوائد عديدة تتجاوز مجرد التعبير عن الأفكار. إنه يساعد في:
تحسين الذاكرة والتركيز: وجدت دراسات، مثل تلك التي قام بها البروفيسور غاري لوبيان، أن تسمية الأشياء بصوت عالٍ يمكن أن يساعد العقل على تحديدها ومعالجتها بسرعة أكبر. هذا التعبير اللفظي ينشط المعلومات البصرية في الدماغ، مما يسهل عملية البحث البصري.
توجيه السلوك: في مرحلة الطفولة، يستخدم الأطفال الحديث مع النفس لتوجيه أنشطتهم اليومية. هذا السلوك الأساسي يساعدهم على تطوير المهارات الحركية والإدراكية. وحتى في الكبر، يمكن للحديث مع النفس أن يساعدنا على تنظيم أفكارنا وتوجيه أفعالنا نحو هدف معين.
حل المشكلات: الحديث مع النفس هو شكل من أشكال التنشئة الاجتماعية الداخلية. إنه يسمح لنا بمناقشة المشكلات مع أنفسنا بطريقة منظمة، مما يسهل عملية التفكير النقدي والوصول إلى حلول منطقية.
الرفاهية العاطفية: يرى بعض خبراء علم النفس أن الحديث مع النفس هو بمثابة “شريك” داخلي يدعمنا ويفهمنا. يمكن أن يساعدنا على معالجة المشاعر المعقدة والتوتر، مما يعزز صحتنا النفسية.

1 تعليق
تفسير منطقي .. كلنا بتكلم نفسنا