د.نادي شلقامي
آليات عسكرية قديمة تم تحويلها إلى قنابل متنقلة هائلة الحجم، تُزرع في قلب الأحياء السكنية وتُفجّر عن بعد لنسف مبان سكنية بأكملها، وتحول الأشخاص الذين تصيبهم لفتات في لحظات، تأثيرها أمر وأشد من القصف”.
هكذا يصف علم الغول من سكان مدينة غزة سلاحاً يراه الغزيون لأول مرة خلال كل الحروب التي عايشوها من قبل، يعرف باسم “الروبوتات المفخخة” التي زاد الجيش الإسرائيلي من وتيرة استخدامها مؤخراً.
يقول الغول هذه الروبوتات قد تكون دبابات أو ناقلات جند قديمة لا تصلح للاستخدام، يأخذونها ويعملون على حشوها بالمواد المتفجرة، ثم يطلقونها في شوارع مدينة غزة، ويتحكمون فيها عن بعد، فبعد وضعها في المنطقة المستهدفة بدقائق يحدث انفجاراً مدوي للغاية، وتتحول السماء للون الأحمر القاني في ثوان معدودات، وتمتد شظايا الانفجار لمساحة 500 متر مربع في المنطقة، ويُحدث دمارًا هائلًا في المكان، وإن كان في محيط الانفجار أشخاص فلن يظهر لهم أي أثر، حتى الأشلاء تكون مفتتة ولا نجدها سليمة.
غزة اليوم: ” النزوح في غزة صار أصعب من الموت”، يقول ضيفنا من حي الرمال
أم من غزة: أمسكت برأس جنيني، وقطعت حبله السُري
ويكمل الغول، وهو يعمل متطوعاً في بعض الأحيان للمساعدة في انتشال جثامين ضحايا الحرب من أهل غزة، وصف تأثير استخدام هذه الروبوتات على الأحياء السكنية قائلاً: المباني تنسف بالكامل أو تصبح وكأنها مفرغة، حسب قربها من الروبوت المنفجر، لكن في كل الأحوال تصبح الرؤية واضحة تماماً أمام القوات الإسرائيلية، ولا يعيق وضوحها أي شيء، كأنها عملية تمشيط.
أما عن تأثيرها على سكان مدينة غزة فيقول الغول الذي شهد أثار دمارها: لقد مات الكثيرون بسببها، عائلات بأكملها مُسحت، كانوا في بيوتهم وعندما انفجر الروبوت انهارت بيوتهم فوقهم، وما زال بعضهم حتى الآن تحت الأنقاض في منطقة الزيتون ومنطقة الشيخ رضوان وجباليا.
