كتبت ـ مها سمير
في خطابٍ قوي أمام مؤتمر دولي بشأن حل الدولتين عُقد بمقر الأمم المتحدة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا تعترف رسميًا بدولة فلسطين، مشدّداً على أنَّ استمرار بعض السياسات الإسرائيلية يهدد بانهيار اتفاقيات السلام التاريخية مثل اتفاقيات “إبراهام” ومعاهدة كامب ديفيد.
قال ماكرون خلال الاجتماع إنّ “الوقت قد حان” للعمل على حفظ إمكانية قيام دولتين، إسرائيل وفلسطين، لكنّ ما يحدث على الأرض من عمليات عسكرية وتغيرات ديموغرافية قد تُفقد المنطقة فرصة السلام لعقود طويلة.
حذّر من أن بعض التصرفات الإسرائيلية، مثل التوسع الاستيطاني المحتمل وعمليات الضم أو فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، أو التأخر في إنهاء الصراع في غزة، قد تدمر الثقة وتدفع بالاتفاقيات نحو الانهيار.
أضاف أنّ الاعتراف الفرنسي بفلسطين لا يُنتقص من الحقوق الإسرائيلية، بل يُعد خطوة ضرورية لإعادة إطلاق حوار السلام، وإنهاء معاناة المدنيين، والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس.
يأتي إعلان فرنسا وسط موجة دولية متنامية من الاعتراف بفلسطين، شملت دولًا كبرى مثل المملكة المتحدة، كندا، أستراليا، والبرتغال.
إسرائيل انتقدت الخطوة، معتبرة أنها تأتي في توقيت مضطرب وتُشكل ضغوطًا على سياساتها، خصوصًا فيما يتعلق بالأمن والمستوطنات.
المحللون يشيرون إلى أنّ هذه الخطوة الفرنسية قد تُحدث تأثيرًا رمزيًا وسياسيًا مهمًا، لكنها تحتاج إلى دعم دولي واسع ومتابعة فعلية لضمان ألا تصبح مجرد موقف لفظي من دون نتائج ملموسة على الأرض.
