كتبت ـ مها سمير
في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه أنهى سبع حروب خلال الأشهر الأخيرة، بعضها استمر لعقود، معتبراً أن الأمم المتحدة لم تؤدِّ دورها المطلوب، ووصَفها بأنها اقتصرت على “خطابات فارغة” بدلاً من وقف النزاعات. كما قال إنه عرض مقترحاً لإعادة بناء مقره لكن قوبل بالرفض، وإن بلاده كانت “مَثَل السخرية” في الأعوام السابقة.
قامت عدة منظمات مستقلة ومصادر إخبارية بتحليل هذه الادعاءات ووجدت أن معظمها يفوق الواقع أو مغلوط إلى حد كبير:
1. عدد الحروب التي “أنهى” ترامب
ترامب يُسوق فكرة أنه “أنهى” أو “أوقف” ست أو سبع حروب منذ استلامه الرئاسة في يناير 2025. لكن خبراء العلاقات الدولية يقولون إن ثمة اختلافاً كبيراً بين مفاهيم “وقف القتال” و”الحرب” ذاتها، وأيضاً بين التدخل المباشر والتفاوض أو النفوذ السياسي.
2. أمثلة محل الشك
بعض النزاعات التي يُشار إليها لم تكن حرباً رسمية أو متواصلة على مدى العقد الماضي، أو لم يثبت أن تدخل الولايات المتحدة هو الذي أدى فعلياً إلى وقف إطلاق النار أو انتهاء النزاع.
3. دور الأمم المتحدة
ليست هناك دلائل قوية على أن الأمم المتحدة رفضت بشكل رسمي مقترحات قدَّمها ترامب لإصلاح البُنية التحتية لمقرّها، أو أن الأمم المتحدة كانت فعليّاً عائقًا أمام عمليات السلام التي يطرحها. التصريحات التي نقلتها وسائل الإعلام عن إدعائه هذا تفتقر إلى مصادر موثوقة تدعم جوانب منه.
4. ما هو الصحيح منه
هناك حالات قامت فيها الولايات المتحدة بدور وساطة أو ضغوط دبلوماسية أو تجارية ساعدت في التوصل إلى اتفاقيات لوقف الأعمال العدائية المؤقتة.
بعض الاتفاقيات كانت “مُعلَّقة” أو “مؤقتة” وليست سلاماً دائمًا.
