د.نادي شلقامي
في خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة اللغة العربية عالميًا والارتقاء بأدواتها المعرفية، وقعت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية مذكرة تفاهم محورية مع مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية. وجاء هذا التوقيع اللافت على هامش المؤتمر السنوي الدولي الرابع للمجمع في الرياض، الذي يُعالج قضية بالغة الأهمية هي “الصناعة المعجمية في العالم: التجارب، والجهود، والآفاق”. وتُبشّر هذه الشراكة بفتح آفاق واسعة للتعاون الأكاديمي والبحثي المشترك، مما يضع الأساس لمشاريع مستقبلية تسهم في إثراء المحتوى اللغوي والمعجمي العربي على مستوى العالم.
حضر التوقيع، سعادة مطر سالم علي مران الظاهري سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية ، فيما وقعها سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري مدير الجامعة، والأستاذ الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي الأمين العام للمجمع.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون بين الجهتين في مجال خدمة اللغة العربية من خلال مشروعات علمية وأكاديمية ومبادرات مشتركة تدعم البحث والنشر، وتوسّع من نطاق الإفادة من الموارد التعليمية والتقنية لدى الجانبين، على نحو يعزز حضور اللغة العربية في البيئات الأكاديمية.
وتتضمن المذكرة بنودا للتعاون في إجراء الدراسات والبحوث ونشرها، وتبادل الإصدارات والكتب والدوريات، وإنشاء فهرس موحّد للمصادر العلمية، وتطوير المدونات والمعاجم، ودعم مبادرات التحول الرقمي والتعليم الإلكتروني، وتفعيل البرامج التدريبية والفعاليات الأكاديمية المشتركة، وتقديم الاستشارات اللغوية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وقال سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري، إن توقيع مذكرة التفاهم مع مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، يمثل محطة مهمة في مسيرة جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، إذ يعكس حرصها على توسيع دائرة التعاون المؤسسي مع أعرق المراكز العلمية المتخصصة في اللغة العربية.
وأضاف أن هذه الشراكة تعد فرصة ثمينة لتبادل الخبرات، وتطوير مشروعات بحثية مشتركة، والاستفادة من الجهود الريادية للمجمع في الصناعة المعجمية، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي ، وتفعيل المبادرات الأكاديمية الرامية إلى تعزيز حضور اللغة العربية عالمياً.
من جانبه قال الأستاذ الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي، إن مذكرة التفاهم مع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تفتح آفاقا جديدة للتكامل في مجالات البحوث اللغوية والتقنية والتعليمية، وتؤسس لمرحلة من العمل المشترك الذي يربط الخبرات المؤسسية، ويوسّع دائرة التعاون الدولي الذي يتبناه المجمع في خططه الإستراتيجية.
