كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
عسر الهضم، المعروف أيضًا باسم الاضطراب المعدي أو عسر الهضم الوظيفي، هو مصطلح طبي يصف الشعور بعدم الارتياح، أو الألم، أو الانزعاج في الجزء العلوي من البطن.
الأسباب وعوامل الخطر
غالبًا ما يرتبط عسر الهضم بعادات نمط الحياة، ولكنه قد يكون علامة على مشكلة صحية أخرى. تشمل الأسباب والعوامل الشائعة ما يلي:
عوامل نمط الحياة والنظام الغذائي
الإفراط في الأكل أو تناول الطعام بسرعة بالغة.
تناول الأطعمة الدهنية، المقلية، الغنية بالتوابل، أو الحمضية (مثل الطماطم والحمضيات).
التدخين.
تناول كميات كبيرة من الكافيين (القهوة والشاي)، الشوكولاتة، أو المشروبات الغازية.
العوامل الصحية والنفسية
القلق والتوتر: العوامل النفسية غالبًا ما تزيد من حدة أعراض عسر الهضم.
العدوى البكتيرية: مثل جرثومة الملوية البوابية التي قد تسبب التهاب المعدة أو القرحة.
اضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى: مثل ارتجاع المريء، أو التهاب المعدة، أو تأخر تفريغ المعدة.
بعض الأدوية: مثل بعض مسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وبعض المضادات الحيوية ومكملات الحديد.
الأعراض الشائعة لعسر الهضم
تختلف الأعراض من شخص لآخر، وقد تشمل ما يلي:
الشعور بالامتلاء الشديد بمجرد بدء تناول الطعام، أو بعد تناول كمية قليلة منه.
استمرار الشعور بالشبع والانتفاخ لفترة أطول من المعتاد.
شعور بألم خفيف إلى شديد أو ضيق في المنطقة الواقعة بين أسفل عظم الصدر والسرة.
الشعور بسخونة أو حرقان في المنطقة العلوية من البطن أو الصدر.
الشعور بضيق في الجزء العلوي من البطن وزيادة في تكون الغازات.
الغثيان والتجشؤ (التقريع).
في معظم الحالات، يكون عسر الهضم خفيفًا ويزول بتغيير نمط الحياة، لكن يجب طلب العناية الطبية الفورية إذا كانت الأعراض شديدة أو مصحوبة بأي من علامات التحذير التالية:
ألم حاد في الصدر أو الرقبة أو الفك أو الذراع.
صعوبة أو ألم عند البلع.
قيء متكرر أو قيء مصحوب بدم.
نزول مفاجئ وغير مبرر في الوزن أو فقدان الشهية.
تغير لون البراز إلى الأسود، أو وجود دم في البراز.
ضيق في التنفس أو تعرق مصاحب لنوبة عسر الهضم.
نصائح لتخفيف عسر الهضم
قسم وجباتك الكبيرة إلى عدة وجبات صغيرة قليلة الدسم على مدار اليوم.
امضغ طعامك جيدًا وتجنب الأكل بسرعة.
قلل من الأطعمة الحارة، الدهنية، المقلية، والحمضية، وكذلك المشروبات الغازية والكافيين.
حاول الانتظار ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم أو الاستلقاء بعد تناول وجبتك الأخيرة.
إنقاص الوزن الزائد يمكن أن يساعد في تخفيف الضغط على المعدة.
العلاجات المنزلية
دراج البروبيوتيك في نظامك الغذائي: تعرف هذه البكتيريا المفيدة بقدرتها على تجديد البكتيريا المعوية، مما يُعزز صحة الأمعاء والهضم. ينصح بتناولها في أطعمة مثل الزبادي، والمخللات، ومخلل الملفوف.
شاي الزنجبيل: يساعد في عسر الهضم الوظيفي عن طريق تحفيز انقباضات المعدة.
شاي النعناع: يتميز النعناع بخصائص مُهدئة للمعدة، ومضادة للالتهابات، ومُزيلة للغازات (طاردة للريح)، مما يجعله مفيدًا لتخفيف مشاكل الهضم.
شاي الشمر: يساعد على تخفيف الهضم والحد من المغص، والغازات، والانتفاخ. يحتوي على مركب “فينشون” الذي يُساعد على استرخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي.
مضغ العلكة: يحفز مضغ العلكة إنتاج اللعاب الذي يُساعد في تحييد حمض المعدة، كما أن عملية البلع تدفع الحمض مرة أخرى إلى المعدة، مما يمنع الارتداد.
شرب خل التفاح (مُخففًا): يُستخدم لعلاج ارتجاع المريء. يجب تخفيفه بالماء الدافئ دائمًا قبل تناوله.
