بقلم / أسامة نجيب
مباركة … مقدسة… ،_لم يكن_ ذكر ربنا لمصرنا في القرآن الكريم كأي ذكر علي الإطلاق، فلم يكن عدد ذكر مصر في القران الكريم في أكثر من موضع وحده هو ما فضل الله به مصر علي غيرها من بلدان الكرة الارضية _ولكن _ أيضا التجلي وصفات المدح والثناء التي وصف الله بها مصر تتعدي كل ذلك .
فقد وصف الله مصر بأنها مقدسة حينما قال في سورة طه “إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى” ، ووصفها ربنا بأنها مباركة حينما قال فى سورة القصص “فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين” ، ووصفها أيضا ربنا مع ذكره لمصر بالتصريح في القران الكريم في خمس مواضع بصفات عدة ايضا تحوي كلها المدح والثناء كاتخاذها مكانا للعبادة {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً} [يُونُسَ: 87]، واتصاف أهلها بالكرم والجود {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} [يُوسُفَ: 21]، وتحقق “عنصر الأمن” فيها {وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [يُوسُفَ: 99]، وكذلك وفرة خيراتها وتنوعها {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الزُّخْرُفِ: 51]، وذكرت بالإشارة في أكثر من “ثلاثين” موضعا، وبعض العلماء عندها “ثمانين” موضعا ،فهي أرض السلام والطمأنينة ونزول الرسالات علي بعض الأنبياء عليهم السلام ، وسكنها الصحابة والأؤلياء والعلماء .
لم يكن ذلك فحسب _بل _ كانت مصر هي البقعة الوحيدة في الكون التي تجلي الله عليها بكلام ذاته الألهية حينما قال في سورة الأعراف “وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ».
وقد كرم الله نهر النيل المبارك، الذي يعد مكرمة من الله لمصر ، حيث قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (سيحان وجيحان والفرات والنّيل كلٌّ من أنهار الجنّة) ، حيث يعتبر نهر النيل هو سر حضارتها ورقيها وهو النهر الوحيد في العالم الذي ذكر وصفه في القرآن الكريم
“وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ”
ما كل هذه الكرامات لمصرنا الحبيبة ؟
لقد سبقت مصر العالم أجمع في العلم بمجالات المتنوعة ، فها هي الحضارة المصرية القديمة تبوح بأسرارها من وقت لآخر للباحثين والدارسين ليكتشفوا أن ما وصل إليه العلم الحديث في سنوات وعقود بابحاثهم ودراساتهم انما سبتقهم إليها الحضارة المصرية القديمة منذ آلاف السنين.
وفي التاريخ الحديث ابهرت مصر العالم من خلال جيش مصر العظيم بعبور كل الموانع المائية والترابية في حرب السادس من أكتوبر عام 1973 في إعجاز عسكري شكرا في تاريخ العسكرية بحروف من نور _بل _ وتعجز عن تكراره جيوش العالم مجتمعة .
وبالأمس القريب شع نور السلام من مدينة السلام ببلدنا المباركة المقدسة مصر، حينما فرضت مصر كلمة السلام في غزة علي العالم أجمع من مدينة شرم الشيخ.
وغدا إن شاء الله تشرق شمس الحضارة المصرية القديمة من جديد ممزوجة بالتاريخ المعاصر المضئ من المتحف المصري الكبير ، لتعلن للعالم بأنها كانت ولاتزال وستظل سراجا مشعا للعلم _وسقية ظمأن الأمان _ لكل خائفا يترقب في بقاع الأرض _لما لا ؟ _ وهي مأوي وملاذ لكل من تضيق به الأرض مستلهمة ذلك من سقية ربنا لها بالكرامات في القرآن الكريم.
