د. إيمان بشير ابوكبدة
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية مجددًا التزام طهران بالتوصل إلى اتفاق نووي سلمي، نافية في الوقت نفسه سعيها لامتلاك أسلحة نووية.
وخلال مشاركته في النسخة الثانية عشرة من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي اليوم الثلاثاء، قال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده إن بلاده “لا تسعى وراء القنابل النووية ومستعدة لطمأنة المجتمع الدولي بشأن طبيعة برنامجها النووي”.
وأضاف أن “إيران فخورة بقدراتها النووية المحلية ولن تتهاون في ما يتعلق بأمنها القومي”، مشيرًا إلى أن “طهران تلقت رسائل متناقضة من واشنطن عبر وسطاء”.
وأوضح خطيب زاده أن الظروف الحالية لا تسمح باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، وهو ما أكده أيضًا نائب وزير الخارجية السابق عباس عراقجي الذي قال إن “إيران ستنظر في الحوار فقط عندما يكون قائماً على المساواة ويهدف إلى اتفاق متوازن يخدم الطرفين”.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب استعداد بلاده للتفاوض حول رفع العقوبات المفروضة على طهران، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متزايدًا على خلفية الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل التي استمرت اثني عشر يومًا، إضافة إلى عودة العقوبات الدولية عقب تفعيل “آلية الزناد” من قبل الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا).
وكانت خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة قد عُقدت بين إيران وإدارة ترامب حول الملف النووي قبل أن تتوقف إثر الهجوم الجوي الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية في يونيو الماضي، والذي أدى إلى تصعيد عسكري واسع قبل أن تعلن نهاية الحرب لاحقًا.
وتتهم طهران واشنطن بتقديم مطالب غير واقعية خلال المفاوضات الأخيرة التي جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، معتبرة أن استئناف أي حوار جديد يتطلب “جدية متبادلة وضمانات واضحة”.
