د.نادي شلقامي
شهدت مدينة سمرقند التاريخية، اليوم، محطة فارقة في مسار منظمة اليونسكو، حيث جرت مراسم تنصيب المدير العام الجديد. ووصف المسؤول الحدث بأنه ليس مجرد إجراء روتيني، بل نقطة التقاء بين الشعور الثقيل بالمسؤولية الملَقاة على عاتقه، وبين الإدراك الواضح لجسامة التحديات التي تعترض طريق السلام والتنمية حول العالم.
وأكد المدير العام اليونسكو الدكتور خالد العناني في كلمته أن العالم يعيش تغيرات عميقة، فرغم اتساع فرص الوصول إلى المعرفة، تتزايد مشاعر عدم الثقة، ورغم اتساع وسائل الاتصال، يشعر كثيرون بالعزلة. وأشار إلى أن النظام الدولي متعدد الاطراف يواجه ضغوطا متصاعدة، ما يجعل الحوار اكثر ضرورة من اي وقت مضى.
وشدد على أن دور اليونسكو يظل محوريا في تذكير العالم بأن السلام يبنى تدريجيا عبر التعليم والعلم والثقافة وحرية الفكر والتعبير. وفي ظل التشكيك الذي يطاول منظومة الامم المتحدة، اكد أن المنظمة عازمة على اثبات، بالفعل لا بالقول فقط، انها ما تزال مساحة تجمع قيم الانسانية والعقلانية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا اكبر على تنفيذ الولاية الاساسية للمنظمة وبناء شراكات اوسع، مع الحرص على ان يكون العمل اكثر وضوحا وسرعة وفاعلية.
واعتبر أن التحديات كبيرة، لكن تاريخ اليونسكو يبرهن دائما على ان تجاوزها ممكن، فكلما ضاقت افق العالم، فتحت المنظمة نوافذ جديدة للأمل. ومع اقتراب اليونسكو من عامها الثمانين، فهي ليست كيانا يستعيد ذكريات الماضي، بل وعد بمستقبل اكثر اشراقا.
