د.نادي شلقامي
أكد شريف فتحي، وزير السياحة المصري، أن القطاع السياحي في البلاد يشهد حالياً نقطة تحول ملموسة، مدعومة بتحسن ملحوظ في المؤشرات العامة، وذلك قبيل إسدال الستار على العام الجاري. وكشف الوزير عن تحقيق نمو غير مسبوق في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر من شتى الأسواق العالمية، حيث بلغت نسبة الزيادة 20%، ما يؤكد نجاح الاستراتيجيات المتبعة في إعادة تموضع مصر على خارطة السياحة الدولية.
أكد وزير السياحة المصري على الأهداف الطموحة للدولة لقطاع السياحة، مشيراً إلى استهداف الوصول إلى نحو 19 مليون سائح، وهو ما تدعمه خطط شاملة لزيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية وتطوير البنية التحتية السياحية في جميع المحافظات.
جاء ذلك خلال لقاء أجراه الوزير مع عدد من المجلات والصحف الأمريكية المتخصصة، حيث سلط الضوء على الأداء الإيجابي للسوق الأمريكي الذي أصبح أحد أهم الأسواق الداعمة لنمو القطاع. وأوضح الوزير أن عدد السائحين الأمريكيين شهد ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 20% خلال العام الجاري، ليقترب من 520 ألف سائح.
وأشار الوزير إلى التوسع المستمر في مشروعات الربط الجوي بين مصر والولايات المتحدة، سواء عبر زيادة الرحلات المباشرة أو افتتاح خطوط جديدة. ولفت إلى الطلب المتزايد من السوق الأمريكي على الرحلات النيلية، بما في ذلك الرحلات الطويلة التي تبدأ من القاهرة وتصل إلى الأقصر وأسوان، والتي تتيح دمج منتجي السياحة الثقافية والروحانية، مروراً بالمناطق الواقعة ضمن مسار رحلة العائلة المقدسة.
كما تحدث الوزير عن أهمية مشروع التجلي الأعظم في مدينة سانت كاترين، واصفاً إياه بأنه أحد أهم المشروعات البيئية والسياحية في المنطقة، والذي يشمل تطوير البنية التحتية والمطار والفنادق، وتقديم منتجات سياحية فريدة مثل سياحة التأمل وتسلق الجبال ومراقبة الطيور، التي تتناسب مع اهتمامات السائح الأمريكي الباحث عن الطبيعة والمغامرة.
وفي ختام حديثه، أكد الوزير على القيمة الاستثنائية لـ المتحف المصري الكبير، الذي يعد أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، مشيراً إلى أن المتحف سيعرض المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في التاريخ، إلى جانب احتوائه على متحف للطفل ومركز للأبحاث، مما يجعله مؤسسة ثقافية متكاملة.
