د. إيمان بشير ابوكبدة
كشف فريق من الباحثين عن ابتكار عملي وبسيط قد يغيّر مستقبل الأجهزة القابلة للارتداء جذريًا؛ إذ طوّروا رقعة إلكترونية يمكن تثبيتها على أي قطعة قماش باستخدام مكواة منزلية عادية، لتحويل النسيج فورًا إلى منصة ذكية تعمل بالكهرباء.
تعتمد الرقعة على معدن سائل مدعوم بمادة لاصقة تنشَّط بالحرارة، ما يسمح بدمجها بسهولة مع أقمشة متنوعة مثل القطن والبوليستر والسباندكس دون التأثير على نعومة الملابس أو مرونتها. وخلال التجارب الأولية، أثبتت التقنية قدرتها على تشغيل دوائر كهربائية كاملة، بما في ذلك مصابيح LED وميكروفون مدمج داخل القماش.
ويأتي هذا الابتكار ليحل واحدة من أعقد مشاكل الإلكترونيات القابلة للارتداء، وهي تلف الدوائر التقليدية عند الانحناء أو التمدد أو التعرض للغسيل المتكرر. ويستند التصميم إلى قطرات مجهرية من سبيكة الغاليوم الإنديوم المدمجة في بوليمر مرن، لتشكيل غشاء موصل يتحرك وينثني مع القماش دون أن يتعرض للكسر.
ويمهّد هذا التطور الطريق أمام جيل جديد من التطبيقات، مثل مراقبة المؤشرات الصحية عبر الملابس، والأنسجة التفاعلية، والأجهزة المساندة، والواجهات الذكية، وكل ذلك عبر عملية بسيطة لا تتطلب أكثر من مكواة منزلية.
وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة ACS Applied Materials and Interfaces، مؤكدةً إمكانات واسعة لدمج الإلكترونيات المتقدمة في الأقمشة اليومية بسهولة غير مسبوقة.
