أماني إمام
أوضح خبراء اقتصاديون أن رصيد الحساب الجاري يُعد أحد أبرز المؤشرات التي تعكس الأداء الاقتصادي للدول وقدرتها على تحقيق توازن في تعاملاتها مع العالم الخارجي. ويُحتسب رصيد الحساب الجاري من خلال الفارق بين صادرات الدولة ووارداتها من السلع والخدمات، إضافة إلى صافي الدخل من عوامل الإنتاج مثل الفوائد والأرباح المحولة من وإلى الخارج، إلى جانب صافي التحويلات الجارية التي تشمل المساعدات والمنح والتحويلات المالية.
ويشير الاقتصاديون إلى أن تحقيق فائض في الحساب الجاري يعكس قوة القدرة التنافسية للدولة وارتفاع عوائدها من الخارج، بينما يعكس العجز زيادة في الواردات أو انخفاضًا في مصادر الدخل الخارجي والتحويلات، وهو ما قد يؤثر على استقرار العملة والاحتياطي النقدي.
ويُعد الحساب الجاري جزءًا أساسيًا من ميزان المدفوعات، الذي يساعد الحكومات وصُنّاع القرار في متابعة تطورات الاقتصاد والتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية، ووضع السياسات التي تسهم في رفع الصادرات وجذب الاستثمارات وتحسين تدفقات الدخل والتحويلات الخارجية.
