دارين محمود
مدبولي يؤكد استعداد الدولة للدعم بشرط “الإصلاح الهيكلي والحوكمة”
القاهرة – عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً حاسماً اليوم لبحث وضع حلول شاملة و”جذرية” للمشكلات المالية المتفاقمة التي تعاني منها المؤسسات الصحفية القومية والهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو). أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الدعم الحكومي سيكون حاضراً وبقوة، لكنه ربطه بضرورة التزام تلك المؤسسات بخطط إصلاح هيكلي واضحة لضمان الاستدامة المالية.
ضمان الاستدامة شرط للدعم
وشدد مدبولي على أن الدولة تدرك أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه هذه المؤسسات في تشكيل الوعي والتنوير، وأن الدعم الذي ستقدمه الحكومة يأتي من منطلق الإيمان بضرورة الحفاظ على هذا الدور.
وقال رئيس الوزراء: “الحكومة مستعدة لتقديم المساندة اللازمة لإنهاء العثرات المالية التاريخية، خاصة ملف الديون المتراكمة، لكن هذا الدعم سيقترن برؤية واضحة للإصلاح، تضمن عدم العودة إلى المشكلات مرة أخرى، وتلتزم بمبادئ الحوكمة وترشيد الإنفاق”.
أبرز الملفات المطروحة: الديون والأصول
ناقش الاجتماع، الذي حضره رئيسا الهيئتين الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، الملفات الأكثر إلحاحاً، وأبرزها:
* الديون المتأخرة: تم استعراض الموقف التفصيلي للديون المستحقة على الهيئتين، وخاصة ديون التأمينات والمعاشات والضرائب التي تشكل العبء الأكبر. وتم بحث آليات السداد الحكومية المقترحة لـ “تصفير” هذه الديون التاريخية.
* تنويع الموارد: استعرض رئيسا الهيئتين الخطط الجاري تنفيذها لتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة لدى “ماسبيرو” والمؤسسات الصحفية، سواء عبر الاستثمار العقاري أو استغلال الأرشيف والمحتوى الهائل المتوفر لديهما.
* إعادة الهيكلة الإدارية: تم مناقشة ضرورة مراجعة الهياكل الإدارية وتطوير المحتوى الإعلامي والرقمي ليواكب المنافسة الشرسة في سوق الإعلام الحديث.
توجيه رئاسي بدراسة عاجلة
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء بتشكيل فريق عمل عاجل، وتكليفه بتقديم دراسة تفصيلية مدعومة بالأرقام والإجراءات خلال فترة وجيزة. يجب أن تشمل هذه الدراسة آليات الدعم المطلوبة من الحكومة، مقابل التعهدات والإصلاحات التي ستنفذها الهيئتان لضمان التحول إلى مؤسسات ذاتية التمويل وقادرة على المنافسة في السوق الإعلامي.
ويُنظر إلى هذا الاجتماع كخطوة جادة نحو وضع حد للأزمات المالية المزمنة، وبداية لعهد جديد تتوافق فيه الإمكانات الهائلة لهذه المؤسسات مع كفاءة الأداء المالي والإداري.
