كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
الالتهاب الرئوي غير النمطي هو عدوى تصيب الرئتين، ويسمى “غير نمطي” لأن أعراضه تختلف قليلاً عن الالتهاب الرئوي التقليدي، وغالبًا ما تكون أقل حدة في البداية. قد لا يلاحظ الطفل الأعراض في الأيام الأولى.
عادةً ما يصيب الأطفال فوق سن الخامسة، المراهقين، والبالغين، وقد يظهر أحيانًا عند الأطفال الأصغر سنًا. السبب الأكثر شيوعًا هو بكتيريا الميكوبلازما الرئوية، ويمكن أن تكون البكتيريا الأخرى مثل الكلاميديا الرئوية أو بعض الفيروسات مسؤولة أيضًا.
كيفية انتقال المرض
ينتقل الالتهاب الرئوي غير النمطي عبر الهواء من إفرازات الجهاز التنفسي، خاصة بين المخالطين المقربين. قد تحدث فاشيات في المدارس والمخيمات وبين أفراد الأسرة. يكثر انتشاره عادة من مايو إلى يوليو، وفترة الحضانة بين الإصابة وظهور الأعراض تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
أعراض الالتهاب الرئوي غير النمطي عند الأطفال
تظهر الأعراض تدريجيًا، وتشمل:
صداع وحمى خفيفة أو شعور عام بالتوعك
التهاب الحلق
سعال جاف مستمر (يشبه نزلة البرد)
ألم في العضلات أو المفاصل (الركبتين أو الوركين)
طفح جلدي أحمر متقطع
قيء أو إسهال
متى يجب زيارة طبيب الأطفال؟
إذا لاحظت استمرار السعال أو ظهور أي من الأعراض السابقة، يجب مراجعة طبيب الأطفال. بعد الفحص السريري، قد يطلب الطبيب:
صورة أشعة سينية للرئة
تحليل دم لتأكيد التشخيص
علاج الالتهاب الرئوي غير النمطي
التدابير العامة
تقديم الكثير من السوائل للطفل
استخدام خافضات الحرارة (باراسيتامول أو إيبوبروفين) عند الحاجة
الراحة الكافية في المنزل
لا يُنصح باستخدام مذيبات البلغم وشراب السعال للأطفال، لأنها غالبًا غير فعالة وقد تسبب آثارًا جانبية.
العلاج بالمضادات الحيوية
يصف طبيب الأطفال مضاد حيوي من فئة الماكروليد ويجب الالتزام بالجرعة كاملة حتى عند تحسن الحالة بسرعة.
سير المرض والتعافي
معظم الأطفال يتحسنون خلال يومين إلى ثلاثة أيام من بدء العلاج
التعب والسعال قد يستمر لأسابيع، خاصة بعد ممارسة الرياضة
إذا لم تتحسن الحالة بعد عدة أيام، يجب إعادة مراجعة الطبيب لتعديل العلاج
ملاحظة: الالتهاب الرئوي غير النمطي المرتبط بـ بكتيريا الليجيونيلا قد يكون خطيرًا عند البالغين، لكنه نادر عند الأطفال.
الوقاية من الالتهاب الرئوي غير النمطي
غسل اليدين المتكرر يقلل من انتقال العدوى
تجنب مشاركة الأكواب وأدوات الطعام والمناشف والألعاب مع المصابين
الامتناع عن التدخين في المنزل وتجنب الأماكن المليئة بالدخان، لأن ذلك يزيد خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي
