د. إيمان بشير ابوكبدة
أفادت مصادر مطلعة، الأربعاء، بوفاة رفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز». وأكد مصدر مقرّب من عائلة الأسد، عمل في القصر الجمهوري لأكثر من ثلاثة عقود، إلى جانب ضابط في الحرس الجمهوري، أن رفعت الأسد توفي بعد معاناته من الإنفلونزا لمدة تقارب الأسبوع.
وكان رفعت الأسد قد غادر سوريا عقب الإطاحة بشقيقه، متوجهاً براً إلى لبنان قبل أن يغادر عبر مطار بيروت، وفق ما ذكره مصدر أمني لبناني لوكالة «فرانس برس» في ديسمبر 2024، من دون الكشف عن وجهته النهائية.
ويُعد رفعت الأسد من أبرز الشخصيات العسكرية في عهد شقيقه الرئيس الراحل حافظ الأسد، إذ شغل منصب نائب الرئيس وقاد «سرايا الدفاع»، وهي قوات أمنية خاصة لعبت دوراً محورياً في قمع معارضين خلال ثمانينات القرن الماضي. وقد ارتبط اسمه بأحداث مدينة حماة عام 1982، التي وُجهت له على خلفيتها اتهامات بارتكاب «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، ما أكسبه لقب «جزار حماة».
وبعد محاولة انقلاب فاشلة ضد شقيقه عام 1984، غادر رفعت الأسد البلاد، متنقلاً بين سويسرا وفرنسا، حيث أمضى نحو 37 عاماً في المنفى. وفي عام 2022، صدر بحقه حكم قضائي في فرنسا بالسجن أربع سنوات، بعد إدانته بتكوين ثروة عقارية قُدّرت بنحو 90 مليون يورو بطرق غير مشروعة.
ورغم تقديمه نفسه لسنوات بوصفه معارضاً لابن شقيقه بشار الأسد، عاد رفعت الأسد إلى سوريا عام 2021، هرباً من تنفيذ الحكم القضائي الفرنسي. وفي أبريل 2023، ظهر في صورة عائلية جمعته ببشار الأسد وزوجته أسماء وعدد من أفراد العائلة، في مشهد أعاد اسمه إلى الواجهة مجدداً.
برحيل رفعت الأسد، تُطوى صفحة واحدة من أكثر الصفحات إثارة للجدل في التاريخ السياسي والأمني السوري الحديث، بعد مسيرة حافلة بالصراعات والاتهامات والمنفى.
