د. إيمان بشير ابوكبدة
في خطوة مفصلية تعكس رغبة موسكو في إحكام قبضتها على الفضاء الرقمي، أعلن الكرملين رسمياً حظر تطبيق المراسلة العالمي “واتساب” داخل الأراضي الروسية. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من التوترات القانونية، حيث بررت السلطات الخطوة برفض التطبيق المستمر للامتثال للقوانين المحلية المتعلقة بتخزين البيانات والأمن السيبراني.
البديل الوطني: تطبيق “ماكس” يتصدر المشهد
لم تكتفِ الحكومة الروسية بالحظر، بل وجهت المستخدمين فوراً نحو تطبيق “ماكس” (MAKS) الروسي المدعوم من الدولة. ولا يقتصر “ماكس” على كونه تطبيق مراسلة فحسب، بل يُروج له كـ “تطبيق فائق” (Super App) يدمج:
خدمات المراسلة الفورية والمكالمات المشفرة.
منظومة متكاملة من الخدمات الرقمية والحكومية.
تكامل مع أنظمة الدفع المحلية
مخاوف بشأن الخصوصية وحرية التعبير
على الجانب الآخر، أثار القرار موجة من الانتقادات من قبل منظمات حقوقية وخبراء تقنيين، الذين حذروا من أن الانتقال القسري إلى تطبيق “ماكس” قد يعرض خصوصية المستخدمين للخطر، نظراً لارتباطه المباشر بأجهزة الدولة. كما يُنظر إلى هذه الخطوة كضربة جديدة لحرية التعبير، مما يضيق الخيارات أمام المواطنين الروس للتواصل بعيداً عن الرقابة الحكومية.
