د.نادي شلقامي
مع اقتراب المحادثات الحاسمة في جنيف برعاية أمريكية، وجّه الرئيس دونالد ترامب رسالة حادة إلى كييف تحثها على تسريع وتيرة المفاوضات المباشرة مع روسيا، محذرًا من أن الوقت ينفد قبل انعقاد الجلسة المرتقبة.
وقال ترامب، الاثنين، للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى واشنطن: «من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة»، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.
وتأتي تصريحاته في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على الأرض، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن عرقلة جهود التهدئة.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه المسائي إن لدى أجهزة الاستخبارات الأوكرانية مؤشرات على احتمال شنّ مزيد من الهجمات الروسية، خصوصًا ضد أهداف في قطاع الطاقة.
وأوضح زيلينسكي أن استهداف منشآت الطاقة من شأنه تعقيد مسار التفاوض، مشيرًا إلى أن مثل هذه الضربات تجعل التوصل إلى اتفاق أكثر صعوبة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها الأوكرانيون، لا سيما خلال فصل الشتاء.
وأكد أن الوفد الأوكراني وصل بالفعل إلى جنيف للمشاركة في المحادثات، لكنه اتهم موسكو بعدم الاستعداد لتقديم تنازلات، قائلًا إن «روسيا ترفض كل شيء، وتواصل هجماتها على خطوط الجبهة وغاراتها الجوية على مدننا وإمدادات الطاقة».
ومن المتوقع أن تركز محادثات جنيف على بحث سبل خفض التصعيد ووقف استهداف البنية التحتية الحيوية، في ظل ضغوط دولية متزايدة لإحياء المسار الدبلوماسي وإنهاء الحرب.
