كتبت ـ مها سمير
عقب القصف الجوي الإسرائيلي الذي استهدف مسؤولين من حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء، أعلنت قطر حالة استنفار دبلوماسي وقانوني، مؤكدة أن ما جرى يشكّل “جريمة دولة” وانتهاكًا صارخًا للسيادة، ومتوعدة بردّ جماعي من الدول العربية والإسلامية.
قالت قطر إن الغارة أدّت إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل، بينهم أعضاء في حماس وضباط أمن قطريون.
وصف رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الهجوم بأنه “إرهاب دولة” وأنه “قضى على أي أمل” لتحرير الأسرى الموجودين في غزة عبر مساعي الوساطة.
أكدت الدوحة أن الأجواء التي سبقت الهجوم تدخّلت فيها مفاوضات جدّية لوقف إطلاق النار، مشيرةً إلى أن تنفيذ الضربة أثناء هذه المفاوضات يدلّ على أن إسرائيل عمدت إلى تفجير الأوضاع بدلًا من دعم الحلول.
دول عربية وإسلامية أبدت تضامنها الكامل مع قطر، وسط دعوات إلى اجتماع طارئ يُعقد في الدوحة خلال أيام لبحث “ردّ جماعي”.
قطر تُحضّر ملفًا قانونيًا لرفع دعاوى ضد إسرائيل، وتدرس الخيارات الردّية كافة.
بالرغم من الصدمة والغضب، أكّد رئيس الوزراء أن قطر لن تتراجع عن دورها كوسيط، وأن الوساطة جزء لا يتجزّأ من هويتها.
لكن الضربة، بحسب تصريحاته، تُعَدّ ضربة قاصمة لأي عملية قدّ تُفضي إلى إطلاق سراح الأسرى الذين تُعقّد الأوضاع من أجلهم، باعتبار أن ثقتهم وشيطرتها على المسار التفاوضي باتت مُهتزة.
اتهام مباشر لنتنياهو بقتل الأمل
قطر حمّلت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية “قتل الأمل” في تحقيق أي استقرار أو اتفاق وساطة، معتبرة أن الهجوم الدموية يعكس سياسات عدائية موجهة نحو تغيير المعطيات الإقليمية بالقوة.
