بقلم: محمد غريب الشهاوي
بعد مرور الجولة العاشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، نرى البطولة في قمة النظام والانضباط؛ جدولٌ محدد، ومبارياتٌ منتظمة، وملاعبُ جاهزة، وتحكيمٌ واضح لا لبس فيه. تشارك الفرق هناك في أكثر من بطولة في الوقت ذاته — الدوري، والكأس، ودوري الأبطال — ومع ذلك لا نجد تأجيلًا ولا ارتباكًا، فكل شيء يسير وفق خطة دقيقة ومحكمة.
أما في الدوري المصري، فالوضع مختلف تمامًا؛ إذ تتأجل المباريات، وتتغير الجداول أسبوعًا بعد آخر، فلا استقرار فنيًّا ولا إداريًّا يسمح للفرق بالتركيز على المنافسة الحقيقية. الجمهور بات حائرًا بين المواعيد، واللاعبون غير قادرين على الحفاظ على مستوى ثابت من الأداء.
إن الفارق بين الدوريين لا يكمن في الإمكانيات فقط، بل في الالتزام والاحتراف والتخطيط طويل المدى. فالدوري الإنجليزي يُعَدُّ نموذجًا للاستمرارية والانضباط، بينما الدوري المصري يحتاج إلى وقفة جادة لإعادة البناء والتنظيم من جديد.
