أماني إمام
عقد مجلس الوزراء اجتماعه اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة عدد من الملفات المهمة، وفي مقدمتها تعزيز منظومة التصدي للشائعات والأخبار الكاذبة، ومختلف صور الإساءة للمجتمع والإضرار المتعمد بالاقتصاد الوطني.
وخلال الاجتماع، استعرض المجلس رؤى وأطروحات مقدمة من الوزارات والجهات المعنية، والتي أكدت ضرورة إنشاء وحدات للرصد المبكر في جميع الوزارات، تختص بمتابعة الشائعات وتحليلها والرد عليها في مهدها، بما يسهم في الحد من انتشارها وتداعياتها.
وأشار المجلس إلى أن الإطار التشريعي الحالي يوفّر أدوات مهمة لمواجهة انتشار الشائعات، إلا أن الغرامات المنصوص عليها في القوانين القائمة لا تحقق الردع الكافي، الأمر الذي استدعى مناقشة مقترحات لتشديد تلك الغرامات، وخاصة في جرائم الترويج للشائعات ونشر الأخبار الكاذبة، والغرامات الواردة في المادة (380) من قانون العقوبات.
وفي هذا السياق، وافق المجلس على تكليف وزارة العدل، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بإعداد مشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، بهدف تشديد الغرامات المرتبطة بجرائم الشائعات والأخبار الكاذبة، بما يعزز الأمن المجتمعي ويحافظ على استقرار الدولة.
كما أكد المجلس أهمية استكمال وإصدار مشروع قانون تنظيم تداول البيانات والمعلومات الرسمية الجاري إعداده، تنفيذًا للمادة (68) من الدستور، وبما يضمن التوازن بين إتاحة المعلومات وحماية البيانات السرية، ويُسهم في الحد من تداول المعلومات المضللة.
ودعا مجلس الوزراء إلى دعم وتعزيز الدور الذي يضطلع به المركز الإعلامي لمجلس الوزراء والمكاتب الإعلامية بالوزارات المختلفة، من خلال آليات تعاون مؤسسية تتيح ردًا فوريًا ودقيقًا على الشائعات، استنادًا إلى بيانات موثوقة صادرة عن الجهات المختصة.
كما كلّف المجلس وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بإعداد وتنفيذ برنامج تدريبي متخصص للعاملين في مؤسسات الدولة، بهدف رفع قدراتهم الفنية في تتبع الشائعات والتحقق من صحتها.
وفي ختام الاجتماع، شدد مجلس الوزراء على أن حرية الإعلام والصحافة مكفولة بالدستور والقوانين المنظمة، وأن الحكومة ترحب بالآراء والانتقادات البنّاءة، مؤكداً ضرورة التعاون بين مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام لمواجهة الشائعات والأخبار المضللة التي تضر بالصالح العام.
