د.نادي شلقامي
تتجه مصر إلى تشديد الرقابة على امتحانات الثانوية العامة من خلال تطبيق منظومة مراقبة إلكترونية شاملة داخل جميع لجان الامتحانات، في خطوة غير مسبوقة تستهدف القضاء على الغش وضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب، وذلك عبر تركيب كاميرات مراقبة للمرة الأولى على مستوى الجمهورية.
ويأتي هذا التوجه تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة التصدي الحاسم لظاهرة الغش، باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه منظومة التعليم، لما لها من تأثير مباشر على العدالة التعليمية ومستقبل الطلاب. وبحسب مصدر في وزارة التربية والتعليم، فإن القرار يحظى بدعم حكومي واسع، ويُعد نقلة نوعية في إدارة امتحانات الثانوية العامة، حيث سيتم الجمع بين المتابعة الإلكترونية والرقابة البشرية التقليدية داخل اللجان.
وأوضح المصدر أن وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف عمّم تطبيق هذه المنظومة على جميع لجان الامتحانات، بهدف الاستعانة بأدوات تكنولوجية حديثة تواكب التطور الرقمي، مؤكداً أن دور الكاميرات لا يقتصر على منع الغش فقط، بل يمتد إلى فرض الانضباط وضمان سير الامتحانات في أجواء آمنة وعادلة، مع حماية حقوق الطلاب والمراقبين على حد سواء.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي دعمه الكامل للقرار، مشدداً على أن امتحانات الثانوية العامة تمثل محطة مفصلية في المسار التعليمي، وأن مصداقية هذه الشهادة تُعد ركيزة أساسية لبناء نظام تعليمي عادل.
من جانبه، قال خبير المناهج والمستشار السابق لوزارة التربية والتعليم الدكتور محمود حسين إن تعميم المراقبة بالكاميرات خلال العام الدراسي 2025–2026 يُعد سابقة تاريخية، بعد استخدامها بشكل محدود في سنوات سابقة، مشيراً إلى أن المنظومة الجديدة تعزز العدالة بين الطلاب وتمنع التجاوزات داخل اللجان، كما توفر حماية قانونية للمعلمين والمراقبين عبر توثيق ما يحدث أثناء الامتحانات.
بدوره، اعتبر معلمون ومراقبون بالثانوية العامة أن المراقبة الإلكترونية تمثل خطوة إيجابية لتعزيز الانضباط، مع التأكيد على أهمية توضيح آليات التطبيق ودور الكاميرات لضمان التكامل بينها وبين الرقابة البشرية، بما يسهم في الحد من الغش وترسيخ الثقة في منظومة الامتحانات.
