طد. إيمان بشير ابوكبدة
بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بالرئيس التونسي قيس سعيّد، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة التونسية.
وخلال اللقاء، سلّم وزير الخارجية رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره التونسي، نقل فيها تحياته وتمنياته لتونس وشعبها بدوام الاستقرار والتقدم والازدهار، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، في ظل ما يجمعهما من علاقات أخوية وتاريخية راسخة وتوافق مشترك في الرؤى.
من جانبه، كلف الرئيس قيس سعيّد وزير الخارجية المصري بنقل تحياته إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، معربًا عن تقديره لعمق العلاقات الأخوية بين مصر وتونس، ومشيدًا بما تشهده من تعاون وتنسيق مستمر على مختلف الأصعدة.
وأشاد الوزير عبد العاطي بانعقاد الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة بالقاهرة خلال الفترة من 8 إلى 11 سبتمبر 2025، وما أسفرت عنه من نتائج تعكس الرغبة المشتركة في دفع التعاون في القطاعات ذات الأولوية. كما نوّه بالنتائج الإيجابية لاجتماعات الدورة السادسة عشرة للجنة القنصلية المشتركة التي عُقدت في تونس يومي 15 و16 يناير 2026، بما يسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين على مختلف المستويات.
وتناول اللقاء سبل دعم التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، حيث أكد وزير الخارجية أهمية تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال في مصر وتونس، بما يفتح آفاقًا أوسع للتكامل الاقتصادي.
كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، والعمل على نشر قوة الاستقرار الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار.
وأكد الوزير أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، بما يسهم في التخفيف من الأزمة الإنسانية ويمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما تطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث شدد وزير الخارجية على أهمية آلية التشاور الثلاثي بين مصر وتونس والجزائر باعتبارها إطارًا محوريًا لتنسيق جهود دول الجوار، ودعم الشعب الليبي في تحقيق الأمن والاستقرار، مؤكدًا دعم مصر للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تقوم على الملكية الليبية وتحفظ وحدة البلاد وسيادتها.
واختتم اللقاء بتبادل الرؤى حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها تطورات الأوضاع في السودان ومنطقة القرن الأفريقي، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وتونس بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويلبي تطلعات شعوب المنطقة في التنمية والازدهار.
