د.نادي شلقامي
في ظل صمتٍ دولي مُخزٍ، يغرق السودان في أتون كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث أعلنت الأمم المتحدة أن البلاد تجاوزت كل خطوط التحذير الحمراء، بعدما دام النزاع أكثر من ألف يوم من العنف المتواصل والدمار الشامل، لتتحول المجاعة من تهديدٍ بعيدٍ إلى واقعٍ يُعاني منه الملايين، بينما تتسارع أعداد النازحين في موجات نزوح هي الأكبر في تاريخ البلاد، وتستعر الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، مع تفاقمٍ مُرعب في استهداف النساء والفتيات.
جاء ذلك على لسان المتحدث الرسمي للأمم المتحدة سيفان دوجاريك، مشيرا الى موقف الأمين العام للأمم المتحدة مع اقتراب الحرب من عامها الثالث، على ضرورة التحرك العاجل لإسكات البنادق وفتح مسار جاد نحو السلام.
وأكد دعم الأمم المتحدة لجهود الحوار الرباعي الذي يضم الولايات المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية تشمل نزع السلاح من المناطق الرئيسية، وتوسيع نطاق إيصال المساعدات المنقذة للحياة في جميع أنحاء البلاد.
وكشف المتحدث الرسمي عن مشاركة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المعني بالشؤون الإنسانية توم فليتشر، في وقت سابق من اليوم “الثلاثاء”، في فعالية استضافتها الولايات المتحدة في واشنطن العاصمة، ركزت على حشد الموارد لدعم الاستجابة الإنسانية وتعزيز الجهود الرامية إلى التوصل لهدنة إنسانية في السودان.
ونوه الى فليتشر وصف خلال هذه الفعالية، الأزمة في السودان بأنها “طويلة للغاية وقاسية بشكل غير مقبول.
