محمد غريب الشهاوي
تُعدّ النظافة من أهم مظاهر التحضّر والرقي، وهي مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد المجتمع. ومن الركائز الأساسية للحفاظ على نظافة الحي تربية الأطفال على عدم إلقاء القمامة أو المخلفات في الطرقات أو أمام المنازل. فالطفل الذي ينشأ على احترام النظافة يدرك منذ صغره أن الشارع فضاء عام يجب صونه والحفاظ عليه، لا مكانًا لإلقاء النفايات. كما أن غرس هذه القيم من خلال القدوة الحسنة والتوجيه الهادئ يعزّز السلوك الإيجابي لديهم، ويجعلهم عناصر فاعلة في حماية بيئتهم.
ويُعدّ توفير أماكن مخصّصة لجمع القمامة خطوة أساسية لتنظيم عملية التخلص من المخلفات. وينبغي على السكان إحكام إغلاق أكياس القمامة قبل إخراجها، ووضعها بطريقة تمنع العبث بها أو تمزيقها، لما قد يسببه ذلك من انتشار الأوساخ والروائح الكريهة وتشويه المظهر العام. فالتعاون في هذه التفاصيل البسيطة كفيل بالحفاظ على نظافة الحي وسلامته.
ومن السلوكيات الحضارية المهمة أيضًا الالتزام بالمواعيد المحددة لإخراج القمامة، بحيث يكون ذلك قبيل مرور سيارة جمع النفايات بوقت قصير، تفاديًا لتراكمها في الشوارع لفترات طويلة. إن الالتزام بهذه القواعد، إلى جانب نشر الوعي وروح التعاون، يسهم في جعل أحيائنا أكثر نظافةً وجمالًا، ويؤكد أن النظافة ليست مسؤولية جهة بعينها، بل واجب جماعي يبدأ من كل فرد في المجتمع.
