أماني إمام
تحل اليوم 21 سبتمبر ذكرى رحيل الفنانة الكبيرة فايزة أحمد، التي غادرت عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1983، تاركة إرثًا فنيًا خالدًا تجاوز 320 أغنية بين الإذاعة والحفلات والأفلام الغنائية، لتبقى واحدة من أبرز الأصوات في تاريخ الطرب العربي.
البدايات الفنية
وُلد شغف الغناء لدى فايزة منذ طفولتها، حيث كانت تؤدي الأغاني في المناسبات والأعياد، وفي سن العاشرة تقدمت لاختبارات الهواة بالإذاعة السورية، ثم ظهرت عبر الإذاعتين اللبنانية والمصرية. وكانت انطلاقتها الحقيقية حين قدمها الإذاعي صلاح زكي للجمهور بأولى أغنياتها من ألحان محمد محسن.
محطة الموجي وبداية النجومية
جاء اللقاء مع الملحن محمد الموجي نقطة تحول فارقة في مسيرتها، فقدّم لها أغنيات خالدة أبرزها “بيت العز” التي صنعت شهرتها ورسخت اسمها في وجدان الجمهور.
تعاون مع عمالقة التلحين
لم يقتصر مشوارها على الموجي، فقد غنّت من ألحان فريد الأطرش “يا أخي” و”يا حلاوتك يا جمالك”، بينما قدّم لها الموسيقار محمد عبدالوهاب روائع مثل “هان الود” وأغنية عيد الأم الأشهر “ست الحبايب”. كما تعاونت مع كمال الطويل، محمود الشريف، بليغ حمدي، واختتمت مسيرتها مع ألحان رياض السنباطي في أغنية “لا يروح قلبي”.
حضور سينمائي
شاركت فايزة أحمد في عدد من الأفلام التي أضافت لرصيدها الفني، منها: تمر حنة، أنا وبناتي، وليلى بنت الشاطئ، حيث استطاعت أن تجمع بين الغناء والتمثيل في أعمال نالت إعجاب الجمهور.
شهادات الكبار
نال صوتها تقدير عمالقة الغناء؛ فأطلق عليها محمد عبدالوهاب لقب “الكريستال المكسور”، بينما رأت فيها أم كلثوم خليفة محتملة على عرش الأغنية العربية، في إشارة إلى قيمتها الفنية الاستثنائية.
اللحظات الأخيرة
عانت الفنانة الكبيرة في أيامها الأخيرة من مرض السرطان الذي انتشر في الكبد وأدى إلى تدهور حالتها الصحية. ورغم الغيبوبات المتكررة، بقيت متمسكة بالغناء حتى النهاية، حيث طلبت من زوجها الموسيقار محمد سلطان أن تسمعه “أيوه تعبني هواك”، لتغادر الحياة بعد أن همست له: عمري 17.. هما الفترة اللي عشتها معاك، مؤكدة أن سنوات زواجهما كانت الأجمل في حياتها.
