د. إيمان بشير ابوكبدة
أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والبيت الأبيض انتقادات حادة ضد لجنة جائزة نوبل للسلام، اليوم الجمعة، بعد قرارها منح جائزة عام 2025 لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بدلاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاءت الاعتراضات عقب إعلان اللجنة النرويجية فوز ماتشادو بالجائزة “تقديرًا لنضالها من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا”.
نتنياهو: ترامب هو من “يصنع السلام”
سارع نتنياهو للتعبير عن موقفه عبر منصة “إكس”، حيث كتب: “لجنة جائزة نوبل تتحدث عن السلام، والرئيس دونالد ترامب هو من يصنعه. الحقائق تتحدث عن نفسها، الرئيس ترامب يستحقها”.
البيت الأبيض يتهم اللجنة بتفضيل “السياسة على السلام”
من جانبه، انضم البيت الأبيض إلى موجة الانتقادات في أول تعليق رسمي له على خسارة ترامب للجائزة، حيث اتهم مدير الاتصالات، ستيفن تشيونغ، لجنة نوبل بأنها “أثبتت أنها تفضل السياسة على السلام”.
وفي منشور له على منصة “إكس”، أكد تشيونغ أن الرئيس ترامب “سيواصل إبرام اتفاقيات السلام في جميع أنحاء العالم، وإنهاء الحروب، وإنقاذ الأرواح”، مشددًا على أن ترامب “يتمتع بقلب إنساني، ولن يكون هناك أبدًا شخص مثله يستطيع تحريك الجبال بقوة إرادته”.
خسارة الجائزة رغم اتفاق غزة
تصاعدت التوقعات في الأيام الأخيرة حول احتمال فوز الرئيس ترامب بالجائزة، خاصة بعد دوره في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمعتقلين، ضمن مبادرته لإنهاء الحرب.
ومع ذلك، أكدت لجنة نوبل أن قرارها بمنح الجائزة لماتشادو “تم اتخاذه قبل الإعلان عن الاتفاق” في غزة، مشيرة إلى أنها تمثل “نموذجًا نادرًا للشجاعة المدنية في مواجهة الاستبداد”.
ويُذكر أن ترامب كان قد ألمح مرارًا في الأشهر الأخيرة إلى استحقاقه للجائزة، مستندًا إلى دوره في “صفقات سلام تاريخية” في الشرق الأوسط وإنهاء الحرب في غزة.
ومن المقرر تسليم جائزة نوبل للسلام، البالغة قيمتها 11 مليون كرونة سويدية (نحو 1.2 مليون دولار)، في العاصمة النرويجية أوسلو يوم العاشر من ديسمبر المقبل.
