سها نافع
قال فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، إن الأزهر الشريف عبر تاريخه العريق لم يكن يومًا مؤسسة تعليمية فحسب، بل كان ــ ولا يزال ــ منارةً للفكر، وحارسًا للهوية، ومُلهِمًا للأمة في سعيها نحو النور والمعرفة.
وأكد رئيس قطاع المعاهد الأزهرية خلال كلمته بالندوة التثقيفية لانطلاق الموسم الخامس من المشروع الوطني للقراءة بالأزهر، أن القراءة ليست مشروعًا عابرًا، بل هي مشروع وطن، ومهمة بناء، ورحلة وعي تحتاج إلى صدور تؤمن وقادرين يعملون.
وأوضح أن المشروع الوطني للقراءة جاء ليعيد للكتاب مكانته، وليرسّخ في نفوس الطلاب أن الأمم لا تُبنى بالعمران وحده، بل تُشيَّد عقولها قبل جدرانها، وتُؤسَّس حضارتها على صفحات الكتب قبل أن تُقام على أرض الواقع.
وأضاف الشيخ عبدالغني أن طلاب الأزهر الشريف هم أهل لهذه المسؤولية، فهم حملة نور يجمع فيه العلم الشرعي مع المعارف الحديثة، ويوازن بين الأصالة والمعاصرة، وبين الثبات على الهوية والإبداع في الواقع.
واختتم فضيلته كلمته مؤكدًا أن قطاع المعاهد الأزهرية يسعد بأن يكون شريكًا فاعلًا في هذا المشروع الوطني العظيم، مشددًا على أن القراءة ليست مهارة تُدرَّس فحسب، بل قيمة تُغرس، ونافذة تُفتح أمام الطالب ليبصر ذاته، ويكتشف عالمه، ويشارك في صناعة مستقبل وطنه، داعيًا الطلاب لجعل القراءة عادة يومية، والمعرفة زادًا دائمًا، والكتاب صديقًا لا يفارقهم.
