د. إيمان بشير ابوكبدة
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن الولايات المتحدة طلبت رسميًا من إسرائيل تمويل وتحمل المسؤولية الكاملة عن عملية إزالة الأنقاض في قطاع غزة، وهي واحدة من أكبر العمليات الهندسية في المنطقة منذ عقود. ووفقًا للمصادر ذاتها، قبلت تل أبيب المبدأ ووافقته مبدئيًا، على أن تبدأ المرحلة الأولى من العملية في مدينة رفح جنوب القطاع.
وذكرت الصحيفة أن التقديرات تشير إلى أن إسرائيل قد تُكلف بإزالة أنقاض غزة بأكملها، وهي عملية هائلة يُتوقع أن تمتد لسنوات، بتكلفة قد تتجاوز مليار دولار.
كما استندت التقارير إلى ما نشرته وول ستريت جورنال، التي نقلت عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقديره لوجود نحو 68 مليون طن من الأنقاض في غزة نتيجة الحرب، وهو ما يعادل وزن نحو 186 برجًا بحجم “إمباير ستيت” في نيويورك.
وتُعد إزالة الركام خطوة جوهرية للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى بدء إعادة إعمار رفح أولًا لتكون نموذجًا لخطتها الأوسع في إعادة تأهيل القطاع. وتأمل واشنطن أن يسهم ذلك في إعادة جذب السكان تدريجيًا إلى المناطق التي يمكن إعمارها لاحقًا.
وفي سياق متصل، شددت قطر على أن إسرائيل تتحمل وحدها مسؤولية إصلاح ما خلّفته الحرب. وقال رئيس الوزراء القطري محمد عبد الرحمن آل ثاني، في مقابلة مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون:
“لن نتخلى عن الفلسطينيين، لكننا لن ندفع ثمن إعادة بناء ما دمره غيرنا.”
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن هذه المطالب والتوقعات الدولية المتزايدة.
