دارين محمود
في واقعة هزت أركان المجتمع الأكاديمي والطبى في الولايات المتحدة، أصدرت محكمة أمريكية اليوم حكماً بالسجن لمدة 8 سنوات بحق “سيدريك لودج”، المدير السابق لمشرحة مدرسة الطب بجامعة هارفارد، بعد إدانته بتهم تتعلق بنقل وبيع أجزاء بشرية مسروقة عبر الإنترنت.
تعد هذه القضية من أكثر الجرائم الأخلاقية غرابة وترويعاً في تاريخ الجامعات المرموقة، حيث استغل المتهم منصبه للعبث بجثث المتبرعين الذين وهبوا أجسادهم للعلم والبحث الطبي.
تفاصيل المخطط الإجرامي
وفقاً لتحقيقات الادعاء العام، تورط لودج (67 عاماً) في شبكة وطنية لبيع الأعضاء البشرية بين عامي 2018 و2022. وتضمنت تفاصيل القضية ما يلي:
سرقة الأجزاء: قام لودج بنزع أجزاء من الجثث المخصصة للتشريح (مثل الرؤوس، الأدمغة، والجلود) قبل موعد حرقها المقرر.
البيع عبر الإنترنت: تم شحن هذه الأجزاء عبر البريد لعملاء في ولايات مختلفة، تم التواصل معهم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
انتهاك الحرمة: في بعض الحالات، سمح لودج للمشترين بدخول المشرحة واختيار الأجزاء التي يرغبون في شرائها بأنفسهم.
ردود الفعل والعدالة
وصفت المحكمة أفعال لودج بأنها “خيانة مروعة” للأمانة ولأسر المتبرعين. من جانبه، صرح ممثل الادعاء قائلاً:
“بينما كان هؤلاء المتبرعون يأملون في المساهمة بتقدم الطب، استغل المتهم رفاتهم لتحقيق مكاسب مادية دنيئة، منتهكاً أبسط معايير الكرامة الإنسانية.”
من جهتها، قدمت جامعة هارفارد اعتذاراً رسمياً، واصفة الحادثة بأنها “خيانة لكل ما تمثله الجامعة”، وأعلنت عن تعيين لجنة خبراء لتقييم سياسات التبرع بالجثث وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.
