أماني إمام
لا يقتصر مسلسل “لا ترد ولا تستبدل” على تقديم قصة درامية مشوقة فحسب، بل يذهب بعيدًا في طرح قضايا إنسانية حساسة بطريقة واقعية وعميقة، بعيدًا عن المبالغات المعتادة في الدراما. تحت إشراف المخرجة مريم أبو عوف، يعالج العمل موضوعات شديدة الحساسية مثل مرض الفشل الكلوي ومعاناة جلسات الغسيل، ضعف السمع لدى الأطفال، وقضايا تجارة الأعضاء، مقدمًا مشاهد صادقة تحمل أثرًا إنسانيًا ملموسًا.
اعتبر العديد من المشاهدين أن من أبرز اللحظات في المسلسل كان في الحلقة الأولى، خلال تركيب قسطرة الغسيل الكلوي لشخصية ريم (دينا الشربيني)، حيث تم الاستعانة بطبيب حقيقي داخل المشهد، مما أضفى حالة من الواقعية المفرطة، وجعل الجمهور يشعر بمعاناة المرضى اليومية بشكل مؤثر وصادق.
كما تناول المسلسل تجربة الأطفال ضعاف السمع، من خلال أداء الطفلة لين محروس، التي جسدت شخصية طبيعية وقريبة من الواقع، مع التركيز على تفاصيل لغة الجسد وطبيعة التواصل، إضافة إلى إحساس العزلة الشعورية التي قد يعيشها الطفل في محيطه، في تجسيد إنساني بعيد عن التصنع.
وأكدت رؤية مريم أبو عوف أن قوة الدراما تكمن في البساطة واحترام التجربة الإنسانية، وليس في الضغط العاطفي المباشر على المشاهد، حيث يظهر ذلك من خلال اختيار الممثلين القادرين على تقديم الشخصيات بصدق، سواء كانوا بالغين أو أطفالًا.
وانعكس هذا الأسلوب على تفاعل الجمهور، الذي أشاد بإدارة المخرجة للممثلين، معتبرين أن المسلسل أعاد المشاعر الإنسانية الطبيعية للشاشة. وقال أحد المتابعين: “مريم أبو عوف ترى ما لا يراه الآخرون وتشعر بآلام الناس بصدق”.
تدور أحداث المسلسل حول امرأة مصابة بالفشل الكلوي تدخل سباقًا مع الزمن للعثور على متبرع لإنقاذ حياتها، وسط شبكة من العلاقات الإنسانية المعقدة التي تكشف وراء القرارات الصعبة. العمل من بطولة دينا الشربيني، أحمد السعدني، حسن مالك، فدوى عابد، صدقي صخر، وجيدا منصور، بالإضافة إلى عدد آخر من النجوم.
ومن المقرر أن يُسدل الستار على أحداث المسلسل مساء اليوم الأربعاء 7 يناير، بعرض آخر ثلاث حلقات منه على منصة “شاهد”، وهي الحلقات رقم 13، 14، و15.
