د.نادي شلقامي
تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها العالمية في دعم التعليم ونشر المعرفة، انطلاقًا من إيمانها بأن التعليم أساس التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا. وتحتفي الإمارات غدًا باليوم العالمي للتعليم (24 يناير)، مؤكدة التزامها بضمان الحق في التعليم، خصوصًا في المناطق التي تعاني ظروفًا إنسانية صعبة.
وتتجلى جهود الإمارات في مبادرات إنسانية وتعليمية حول العالم، أبرزها تدشين معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني في السنغال بطاقة استيعابية تصل إلى 1000 طالب، لتأهيل كوادر مهنية تلبي متطلبات سوق العمل. كما دشنت الإمارات مجمعي الشيخ محمد بن زايد التربويين في الضالع باليمن، ويضم كل مجمع 24 فصلًا دراسيًا ومرافق تعليمية متكاملة، إلى جانب افتتاح مدرسة جديدة في حضرموت ومشروع “الحقيبة المدرسية” في الحديدة وتعز بتوزيع 26 ألف حقيبة.
وتدعم الإمارات التعليم ضمن مساعداتها الإنسانية للدول الشقيقة والصديقة، وتساهم ماديًا في منظمات دولية مثل “الشراكة العالمية من أجل التعليم” بمبلغ 200 مليون دولار بين 2018 و2025. كما تسهم في إنشاء مدارس ومعاهد وجامعات حول العالم، وتقدم منحًا وتمويلات لتعليم الطلاب وتدريب المعلمين.
وفي مجال التعليم الرقمي، توسع “المدرسة الرقمية” فرص التعليم للفئات الأقل حظًا واللاجئين والنازحين، حيث استفاد منها أكثر من 750 ألف طالب وتدريب أكثر من 23 ألف معلم. كما أطلقت شراكة مع نيجيريا لتطوير التعليم الرقمي، ومبادرة لتأهيل 10 آلاف معلم رقمي في إقليم كردستان العراق.
وتعزز الإمارات ثقافة التميز في التعليم عبر جوائز مثل “جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم” و”جائزة خليفة التربوية” و”جائزة حمدان – اليونسكو” و”جائزة أفضل معلم في العالم”.
محليًا، يمثل التعليم محورًا أساسيًا في الرؤية الإماراتية، مع اعتماد “اليوم الإماراتي للتعليم” في 28 فبراير، وتطوير المناهج وتركيز على تقنيات المستقبل، إلى جانب مبادرات للمواهب والبحث العلمي مثل “مؤسسة زايد للتعليم” التي تستهدف دعم 100 ألف موهبة بحلول 2035. كما تم إدراج الذكاء الاصطناعي كمقرر دراسي من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر.
