د. إيمان بشير ابوكبدة
تستعد سويسرا هذا الصيف لإجراء استفتاء يهدف إلى تحديد إجمالي عدد سكان البلاد عند 10 ملايين نسمة، في أحدث محاولة من حزب الشعب السويسري للحد من الهجرة. ويأتي الاستفتاء بعد جمع الحزب، الذي يمتلك أكبر تمثيل برلماني في البلاد، للتوقيعات اللازمة لدعمه.
من المقرر أن يُجرى الاقتراع الوطني في 14 يونيو، بينما وصل عدد سكان سويسرا حاليًا إلى نحو 9.1 مليون نسمة، وفقًا لمكتب الإحصاءات الفيدرالي. وأشارت السلطات إلى أن المقيمين المولودين في الخارج يشكلون حوالي 27٪ من السكان، وهو ما دفع الحزب لإطلاق حملة مناهضة للهجرة.
وحذر الحزب من أن “الهجرة غير المنضبطة” تزيد الضغط على البنية التحتية، وتؤدي إلى ازدحام المدارس ووسائل النقل وارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى زيادة الطلب على الموارد الطبيعية. وقال الحزب: “بلدنا الصغير يعاني من الاكتظاظ الشديد والتحديات البيئية والاقتصادية”.
وينص الاقتراح على عدم تجاوز إجمالي عدد السكان 10 ملايين نسمة حتى عام 2050. وإذا بلغ عدد السكان 9.5 مليونًا قبل ذلك، قد تتخذ الحكومة إجراءات للحد من النمو السكاني، بما يشمل تنظيم طلبات اللجوء ولم شمل الأسر.
من جهتها، رفضت الأحزاب الوسطية واليسارية المبادرة، محذرة من أن إقرارها قد يسبب توتراً في العلاقات السويسرية الأوروبية، لا سيما أن غالبية المقيمين المولودين في الخارج ينحدرون من دول الاتحاد الأوروبي.
وأكد حزب الشعب السويسري أنه لن ينهي اتفاقية حرية تنقل الأشخاص مع الاتحاد الأوروبي، إلا كملاذ أخير إذا فشلت الحكومة في الحد من الهجرة.
