كتبت ـ مها سمير
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الجمعة، انتهاء مهمة محتجزي تنظيم “داعش” من شمال شرق سوريا إلى العراق، في عملية وُصفت بأنها واحدة من أكبر عمليات إعادة تموضع السجناء المرتبطين بالتنظيم خلال السنوات الأخيرة.
أكثر من 5700 عنصر خلال 23 يومًا
وبحسب بيان رسمي صادر عن “سنتكوم”، استمرت المهمة 23 يومًا، منذ 21 يناير الماضي، وأسفرت عن نقل أكثر من 5700 من عناصر التنظيم من مرافق احتجاز داخل الأراضي السورية إلى السلطات العراقية، حيث جرى إيداعهم في منشآت احتجاز مؤمنة.
وأوضح البيان أن العملية نُفذت عبر تنسيق ميداني وجوي مكثف، بمشاركة قوات أميركية وقوات التحالف الدولي، ضمن إطار قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب، التي تقود الجهود العسكرية ضد تنظيم “داعش” منذ عام 2014.
إشادة أميركية وتنسيق مع بغداد
وأشاد قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، بإتمام المهمة، معتبرًا أنها نُفذت “باحترافية عالية وتعاون وثيق مع الشركاء الإقليميين”، ومؤكدًا أهمية التنسيق مع الحكومة العراقية في هذه المرحلة الحساسة.
من جانبه، أعرب قائد القوة المشتركة، اللواء كيفين لامبيرت، عن تقديره لجهود قوات التحالف، مشيرًا إلى أن النقل المنظم والآمن للمحتجزين يسهم في تقليل مخاطر إعادة تشكل خلايا التنظيم داخل سوريا.
أبعاد أمنية وإقليمية
وتأتي هذه الخطوة في سياق ترتيبات أمنية أوسع تهدف إلى معالجة ملف معتقلي “داعش”، الذي ظل لسنوات مصدر قلق أمني، خاصة في ظل وجود آلاف المقاتلين الأجانب داخل مراكز احتجاز شمال شرق سوريا.
وفي السياق ذاته، كان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد أشار إلى إجراء محادثات مع عدد من الدول بشأن ترحيل عناصر التنظيم الأجانب إلى بلدانهم الأصلية، إلى جانب بحث سبل دعم العراق ماليًا وأمنيًا في إدارة هذا الملف المعقد.
خلفية العملية
وتأسست قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب عام 2014، لتقديم الدعم والمشورة للقوات المحلية في العراق وسوريا ضمن الحرب الدولية ضد تنظيم “داعش”، وتمكنت منذ ذلك الحين من تقويض سيطرة التنظيم الميدانية، مع استمرار التحديات المرتبطة بالملف الأمني وإدارة السجناء.
ويرى مراقبون أن اكتمال عملية النقل يمثل تحولًا لافتًا في إدارة ملف المعتقلين، لكنه يضع في الوقت نفسه مسؤوليات إضافية على عاتق بغداد في ما يتعلق بالمحاكمات والتأمين طويل الأمد.
