د.نادي شلقامي
مع تصاعد التوترات الدبلوماسية، تتزايد الضغوط الدولية – وعلى رأسها الأمريكية – على حكومة نتنياهو للتراجع الفوري عن خطط تعزيز الاستيطان وتوسيع السيطرة في الضفة الغربية، فيما يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وسط تحذيرات واضحة من واشنطن من مغبة أي خطوات تقوّض الاستقرار وتعرقل فرص السلام، وفق تقرير نشرته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية.
وأفادت تقارير بأن نتنياهو صادق مؤخرًا على خطوات من شأنها تسهيل شراء المستوطنين الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بجانب منح إسرائيل صلاحيات أوسع في مناطق يعتبرها الفلسطينيون جوهر الدولة الفلسطينية المستقبلية.
في السياق، دعا 8 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، الرئيس ترامب إلى معارضة التوسع الاستيطاني، معتبرين أن هذه الخطوات تتناقض مع السياسة الأمريكية الراسخة بشأن القضية الفلسطينية، فضلًا عن تعارضها مع موقف ترامب نفسه.
وأكد أعضاء مجلس الشيوخ، في بيان مشترك، أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المتهورة، على حد وصفهم، تجعل إمكانية التوصل إلى حل الدولتين، الذي يسمح للإسرائيليين والفلسطينيين بالعيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن، أكثر بعدًا من أي وقت مضى.
وحثّ البيان رئيس وزراء الاحتلال على التراجع عن هذه الخطوات، داعيًا الرئيس الأمريكي، للتأكيد بوضوح على معارضة الحكومة الأمريكية لأي إجراءات إسرائيلية تمهد لضم لا رجعة فيه لأراضي الضفة الغربية.
وجاءت هذه الدعوة عقب إقرار مشروط من ترامب بمعارضته لسياسات الضم، وذلك قبل القمة اجتماعه مع نتنياهو، ما وضع رئيس وزراء الاحتلال في موقف حرج خلال تواجده في البيت الأبيض.
وتعد هذه الزيارة السابعة لنتنياهو إلى واشنطن منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض قبل نحو 13 شهرًا، وسعى خلالها نتنياهو إلى التأثير في الجولة المقبلة من المحادثات الأمريكية مع إيران، عقب مفاوضات نووية عُقدت في سلطنة عُمان الأسبوع الماضي.
وفي تعليق له على خطوة توسيع الاستيطان، قال ترامب في تصريحات لموقع أكسيوس إنه يعارض الضم، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لديها قضايا كافية للتعامل معها حاليًا ولا تحتاج للانخراط في ملف الضفة الغربية.
كما جدد مسؤول في البيت الأبيض، تأكيد معارضة الإدارة الأمريكية لضم إسرائيل للضفة الغربية، معتبرًا أن استقرار الضفة يشكل عاملًا أساسيًا في أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف الإدارة في تحقيق السلام في المنطقة.
وتشير تقارير إلى أن الإجراءات الجديدة، التي يُنظر إليها على أنها انتهاك لاتفاقات أوسلو، ستلغي حظرًا قائمًا منذ عقود على البيع المباشر لأراضي الضفة الغربية لليهود، كما ستسمح برفع السرية عن سجلات الأراضي المحلية.
وحتى الآن، كان المستوطنون قادرين فقط على شراء منازل عبر شركات مسجلة على أراضٍ تخضع لسيطرة الحكومة الإسرائيلية.
