كتبت ـ مها سمير
في تطور مفاجئ يعكس عمق الخلافات داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن زعيم حركة “شاس” الدينية، أرييه درعي، يمارس ضغوطًا مكثفة على كتلة “ديغل هتوراه” الحريدية بهدف منع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من إبرام اتفاق حول قانون التجنيد خلال الأسبوع القادم.
ووفقًا للتقرير، فإن هذه الضغوط تهدف إلى تعطيل التفاهمات التي يُرجح أن يتم التوصل إليها بشأن التجنيد الإجباري لليهود المتدينين (الحريديم)، وهي مسألة لطالما أثارت جدلًا واسعًا في الداخل الإسرائيلي. تأتي هذه التحركات في وقت حساس، حيث يحاول نتنياهو الحفاظ على تماسك حكومته وسط انقسامات آخذة في الاتساع داخل معسكره اليميني والديني.
خلفيات الأزمة: تعد مسألة تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي من أبرز القضايا الخلافية في السياسة الإسرائيلية منذ عقود. وتعارض الأحزاب الدينية هذا التجنيد بدعوى التفرغ للدراسات الدينية، في حين تطالب فئات واسعة من المجتمع بالمساواة في “العبء القومي”.
محاولات نتنياهو ومخاوف الائتلاف: بحسب مراقبين، يسعى نتنياهو إلى تمرير نسخة “معدلة ومخففة” من قانون التجنيد لإرضاء المحكمة العليا من جهة، والحفاظ على دعم الأحزاب الدينية من جهة أخرى. إلا أن ضغوط درعي على حلفائه الدينيين تنذر بانفجار محتمل داخل الحكومة إذا ما شعر الحريديم بأن مصالحهم “العقائدية” مهددة.
سيناريوهات محتملة: قد تؤدي هذه الأزمة إلى تعطيل تمرير القانون في الكنيست، أو حتى إلى انسحاب بعض الأحزاب من الحكومة إذا ما أصر نتنياهو على المضي قدمًا. وفي ظل الاحتجاجات الداخلية والخارجية التي تواجهها الحكومة، فإن هذه المسألة قد تكون القشة التي تهدد استقرار الائتلاف.
