نجده محمد رضا
يُعد التعليم الفني أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الدول للنهوض بالصناعة والاقتصاد، إلا أن هذه المنظومة في مصر تواجه العديد من التحديات التي تعرقل دورها الحيوي. وبين النظرة المجتمعية السلبية وصوت الطلاب المحبط، يظل التساؤل مطروحًا: هل يمكن إصلاح التعليم الفني ليكون جاذبًا لا منفرًا؟
أولاًأبرز مشاكل التعليم الفني في مصر
1. تدني مستوى الجودة التعليمية:
تعتمد معظم المدارس الفنية على مناهج قديمة لا تواكب متطلبات سوق العمل، كما يفتقر الطلاب للتدريب العملي الفعّال داخل الورش والمصانع.
2. نقص الإمكانيات والبنية التحتية:
الكثير من المدارس تعاني من ضعف الإمكانيات، سواء من حيث المعدات أو المعامل، مما يؤثر على كفاءة التعليم العملي.
3. قلة فرص التدريب والشراكة مع المصانع هناك نقص في التنسيق بين التعليم الفني والقطاع الصناعي، مما يجعل الطالب يتخرج دون خبرة عملية كافية.
4. النظرة المجتمعية السلبية:
ينظر كثيرون إلى التعليم الفني على أنه “خيار الفاشلين”، مما ينعكس على نفسية الطلاب ويقلل من احترام المجتمع لهم.
5. ضعف فرص التوظيف والترقي:
يواجه خريجو التعليم الفني صعوبة في الحصول على وظائف جيدة أو مواصلة دراستهم الجامعية، مما يزيد من الإحباط.
ثانيًا: رؤية الطلاب للتعليم الفني
أمل يبحث عن تقدير:
يقول “أحمد”، طالب في مدرسة صناعية: “أنا بحب المجال اللي بذاكر فيه، بس حاسس إني مضيع وقتي، لأن بعد التخرج مفيش تقدير ولا شغل مضمون”.
إحساس بالتهميش:
تضيف “ندى”، طالبة بالتعليم التجاري: “حاسة إننا مهمشين، لا في دعم نفسي ولا في فرص، وكل الناس بتقلل مننا حتى أهلنا”.
بعض الأمل:
في المقابل، يرى “كريم”، طالب في التعليم الفني المزدوج، أن النظام بدأ يتحسن قليلًا: “لما نزلنا تدريب في مصنع، حسيت إني بتعلم حاجة حقيقية، بس محتاجين فرص أكتر”.
ثالثًا: خطوات نحو الحل
تطوير المناهج وربطها بسوق العمل.
إنشاء شراكات مع المصانع والمؤسسات لتدريب الطلاب.
إعادة تأهيل المعلمين ورفع كفاءتهم.
رفع وعي المجتمع بأهمية التعليم الفني من خلال الإعلام.
توفير مسارات لاستكمال الدراسة الجامعية لخريجي التعليم الفني.
رغم التحديات، يبقى التعليم الفني في مصر أداة قوية إذا ما أُحسن استغلالها. فالطلاب لديهم الرغبة والطموح، لكنهم بحاجة إلى نظام يُقدّرهم، وفرص تُنصفهم، ومجتمع يُشجعهم لا يُحبطهم.
