
د. إيمان بشير ابوكبدة
أعلنت وزارة الدفاع الكولومبية عن تحرير مجموعة من الجنود كانوا محتجزين من قبل سكان محليين في مقاطعة غوافياري شرق البلاد. جاء هذا الإعلان بعد حادثة مأساوية أدت إلى مقتل أحد المدنيين خلال اشتباك مع المتمردين.
وقعت الحادثة يوم الأحد الماضي، حيث اندلعت معركة استمرت لست ساعات بين القوات المسلحة ومجموعة من المتمردين. خلال هذه المعركة، قُتل أحد السكان المحليين بالرصاص، مما أثار غضب الأهالي.
بعد الحادث، قام حوالي 600 من سكان منطقة “إل ريتورنو” في سان خوسيه ديل غوافياري بمحاصرة الجنود واحتجازهم. وطالب الأهالي الجنود بتحمل مسؤولية مقتل الرجل، وقد وصف وزير الدفاع الكولومبي، بيدرو سانشيز، هذا الفعل بأنه “غير قانوني” و “اختطاف”.
بفضل جهود التنسيق بين وزارة الدفاع، والقوات المسلحة، والشرطة الكولومبية، بالإضافة إلى مكتب أمين المظالم وبعثة دعم عملية السلام التابعة لمنظمة الدول الأمريكية، تم إطلاق سراح الجنود الـ33 الذين كانوا محتجزين.
ودعت أمينة المظالم الكولومبية، إيريس مارين أورتيز، إلى عدم وصم السكان المحليين، مؤكدة أن مجتمعهم يعاني بالفعل من الصراع المسلح الذي تشهده كولومبيا منذ عقود.
يُذكر أن الصراع المسلح في كولومبيا أسفر عن مقتل أكثر من 260 ألف شخص وتشريد الملايين على مدار أكثر من نصف قرن.