كتبت ـ مها سمير
لقي تسعة ضباط من وحدة “رجال المستحيل” الإسرائيلية مصرعهم خلال مهمة عسكرية معقدة في أنفاق جباليا شمال قطاع غزة، بعد أن وقعوا في كمين محكم ملغّم أدى إلى تفجير محيطهم وتحويل أجسادهم إلى أشلاء متناثرة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام عبرية وتقارير ميدانية.
ووفقًا للمصادر، فإن العملية كانت تهدف إلى تحرير أسرى محتجزين داخل شبكة الأنفاق، غير أن القوات المتقدمة تعرضت لانفجارات متتالية زرعت على مسارهم، ما أسفر عن سقوط الضباط التسعة وفشل المهمة.
حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم يُصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا رسميًا يوضح ملابسات الحادثة أو طبيعة العملية، وسط حالة من التكتم الإعلامي حول تفاصيلها.
ويرجّح محللون عسكريون أن هذه الخسائر ستترك انعكاسات مباشرة على القرارات الميدانية القادمة وعلى استراتيجية التعامل مع شبكة الأنفاق المعقدة في غزة، التي لطالما مثلت تحديًا عسكريًا وأمنيًا لإسرائيل.
تُعد وحدة “رجال المستحيل” واحدة من أبرز وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي، وغالبًا ما تُكلف بمهام نوعية عالية الخطورة، أبرزها عمليات الاقتحام والإنقاذ في بيئات معقدة مثل الأنفاق والملاجئ تحت الأرض. ويُتوقع أن يثير سقوط هذا العدد الكبير من ضباطها دفعة واحدة نقاشًا واسعًا داخل إسرائيل بشأن جدوى العمليات الخاصة في عمق غزة، وحدود قدرتها على تحقيق أهدافها دون خسائر فادحة.
