د.نادي شلقامي
سيطرة بحرية إسرائيلية تبتلع أسطول الصمود العالمي!
في تطور عسكري وسياسي صادم ومثير للجدل، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن قوات البحرية الإسرائيلية قد بدأت بالفعل السيطرة الفعلية على أسطول الصمود العالمي. الأنباء تأتي لتؤكد المخاوف التي كانت تحوم حول مصير الأسطول ومحاولته لكسر الحصار.
وتشير التقارير الأولية والجزئية الواردة من عمق المياه إلى أن السفن “ألما” و”سايرس” سقطت بالكامل في قبضة القوات الإسرائيلية، حيث أفاد متواجدون على متنها بتنفيذ عمليات اعتقال للمشاركين، في إشارة إلى بداية تصفية التحرك الإنساني الحقوقي. وما يزيد من حدة القلق والغموض هو انقطاع الاتصال بشكل شبه كامل بغالبية السفن الأخرى التابعة للأسطول، مما يترك مصير باقي النشطاء والسفن مجهولًا وسط هذه العملية البحرية المفاجئة والحاسمة.
هذا التطور يضع المنطقة والعالم أمام منعطف جديد بشأن التفاعل مع مثل هذه المبادرات الإنسانية ومحاولات كسر الحصار، ويرفع من وتيرة التساؤلات حول طبيعة العمليات التي تجري حاليًا في عرض البحر.
وكان مشاركون في القافلة قد قالوا إن القوات الإسرائيلية تواصلت معهم وطالبتهم بتغيير مسارهم، بعد وقت قليل من رصد أكثر من 20 سفينة مجهولة الهوية على بعد أميال بحرية قليلة من الأسطول.
يأتي ذلك بعد لحظات من بيان للخارجية الإسرائيلية، اتهمت فيه أسطول الصمود الذي تصفه بأنه “أسطول حماس” بأن غرضه الوحيد هو الاستفزاز، بعد رفض إيصال المساعدات بطرق أخرى.
وقالت الخارجية الإسرائيلية إن إسرائيل وإيطاليا واليونان وبطريركية القدس عرضت على الأسطول وسيلةً لإيصال أي مساعدات قد يحتاجونها إلى غزة سلمياً، بينما رفض الأسطول العرض.
ووجه سلاح البحرية الإسرائيلي الأربعاء تعليمات لأسطول الصمود العالمي الذي يقل ناشطين ومساعدات الى قطاع غزة، بتغيير مساره لاقترابه من “منطقة قتال نشطة”، وفق ما أفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وقالت الوزارة في بيان “تواصل سلاح البحرية الإسرائيلي مع أسطول “حماس-صمود وطلب منه تغيير مساره. وأبلغت إسرائيل الأسطول بأنه يقترب من منطقة قتال نشطة، وينتهك حصارا بحريا قانونيا”.
