كتبت ـ مها سمير
أعلنت إندونيسيا رسمياً استعدادها لأن تكون أول دولة تقدم عناصر من قوات حفظ السلام إلى قطاع غزة ضمن «قوة الاستقرار الدولية» التي تم الاعتماد عليها مؤخراً تحت إشراف مجلس الأمن الدولي، في خطوة تهدف إلى دعم تثبيت وقف إطلاق النار والمساهمة في إعادة الأمن والاستقرار بعد سنوات من الحرب.
وقالت مصادر رسمية وإعلامية إن التحضيرات جارية في جنوب قطاع غزة، خصوصاً في مناطق رفح وخانيونس، لتجهيز مواقع مؤقتة لاستقبال القوات الإندونيسية وتهيئة البنى التحتية اللازمة، على أن تستغرق تجهيزات السكن والخدمات الأساسية عدة أسابيع قبل وصول الدفعات الأولى من الجنود.
وتأتي هذه الخطوة بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار دولي ينص على إنشاء قوة دولية متعددة الجنسيات تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة للمساعدة في تثبيت وقف إطلاق النار، والإشراف على إعادة الإعمار، وتعزيز الاستقرار الأمني على الأرض.
من جهتها، أعلنت إندونيسيا أنها جهّزت ما يصل إلى 20 ألف جندي للمساهمة في مهام حفظ السلام في غزة، مع تركيز التدريب على الجوانب الصحية والبناء والدعم المدني، في انتظار تحديد المهام التفصيلية ومواعيد النشر بعد صدور القرار النهائي من مجلس الأمن أو التوجيهات الدولية ذات الصلة.
وحسب تصريحات مسؤولين إندونيسيين، فإن القوات المقرر إرسالها لن تشارك في عمليات قتالية أو مواجهة مباشرة مع حركة حماس، بل ستركز على مهام دعم وقف إطلاق النار والمساهمة في الجوانب الإنسانية والإغاثية، إضافة إلى حفظ الأمن في مناطق محددة.
ولا يزال الملف مفتوحاً أمام تنسيق دولي وشراكات مع دول أخرى من المتوقع أن تنضم إلى القوة الدولية، في إطار الجهود الرامية إلى دعم وقف النار وتعزيز الأمن في المنطقة، بينما يعمل القادة الدوليون على وضع قواعد الاشتباك النهائية وآليات التنسيق بين الأطراف المشاركة
