دولت فاروق
إمرأة عاشت قرنًا كاملًا تقريبًا من دون أن تدرك أنّ جسدها يحمل سرًّا لا مثيل له؟
السيدة الأمريكية روز ماري بنتلي (Rose Marie Bentley) من ولاية أوريغون، التي حيّرت العلماء وأدهشت العالم بعد وفاتها، وأصبحت مثالًا مدهشًا على قدرة الله العظيمة في خلق الإنسان.
عاشت روز ماري حياة هادئة وبسيطة، ، دون أن تشعر يومًا أنّها مختلفة عن غيرها. لم تكن تشتكي من أمراض خطيرة، ولم يكتشف أي طبيب خلال حياتها الطويلة أنّ في داخلها يكمن سرّ من أعجب أسرار الطب.
اعتُبرت حالتها اكتشافًا علميًّا ثمينًا، إذ وفّرت فرصة نادرة لطلاب الطب ليتأمّلوا قدرة الجسد البشري على التكيّف رغم الاختلاف التام في تركيبه.
فبعد وفاتها عام 2017، وحين تبرّعت بجسدها للعلم، اكتشف الباحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم شيئًا لا يُصدَّق ،كانت روز مصابة بحالة نادرة للغاية تُعرف باسم “انعكاس الأعضاء مع بقاء القلب في مكانه الطبيعي”، أي أنّ جميع أعضائها البطنية كانت على الجهة اليمنى بدل اليسرى، وكأن جسدها صورة مرآة!
بينما ظلّ قلبها في مكانه المعتاد على الجهة اليسرى، في توازن عجيب بين الخلل والدقة.
وعلى عكس المعروف أن معظم من يولدون بهذه الحالة يعانون من تشوّهات قلبية خطـيرة تمنعهم من بلوغ سنّ الطفولة، أمّا روز ماري فقد عاشت 99 عامًا بصحة شبه كاملة، وخضعت لعدّة عمليات جراحية في حياتها، ولم يلحظ أي طبيب ما بداخلها سوى ملاحظة عابرة بأنّ “الزائدة الدودية ليست في موضعها الطبيعي”!
قصة روز ماري ليست عن مرض أو خلل، بل عن تجسيد الإنجاز الإلهي.
وخير برهانًا على أن قدرة الله لا حدود لها.
المرأة التي ماتت دون أن تدرك أنها معجزة
2.3K
المقالة السابقة
