كتبت ـ مها سمير
في حادثة غير مسبوقة ضمن النشاطات السياسية في Chiwempala Market بمدينة Chingola التابعة لمحافظة “Copper Belt” في زامبيا، اضطر الرئيس Hakainde Hichilema إلى إلغاء خطابه والانسحاب من المنصة بعد أن امتلأ المكان بهتافات غاضبة وتحوّلت إلى رجم بالحجارة.
أثناء مخاطبة الرئيس الحشد في “Chiwempala Market” بقصد دعم تجار تضرروا من حريق سابق، اندلعت اضطرابات فجائية، عندما بدأ عدد من الحاضرين بإلقاء الحجارة نحو المنصة والسيارات الرئاسية.
عناصر الحماية الرئاسية تدخلت سريعاً، وتم إخراج الرئيس إلى منطقة آمنة قرب Zambia Police Service (ZPS) التي أعلنت أن الحشد أضرم النار في سيارة شرطة وعدد من الممتلكات الأخرى التابعة للحكومة.
وفق بيان الشرطة، أُلقي القبض على شخصين يُشتبه في تورّطهما في أعمال الشغب: أبراهام تشيلومبو (24 عام) وأبراهام سيشوني (21 عام) من مدينة تشينجولا.
تعود جذور هذه الحادثة إلى شعور متصاعد لدى قطاع من السكّان الذين يعملون في التعدين الصغير أو يعانون من آثار الحريق بالأسواق، متّهمين الحكومة بسوء إدارة الموارد وغياب التحفيز الكافي لاقتصادهم المحلي.
الحكومة و партия الحاكم (United Party for National Development – UPND) حاولتا التقليل من الهجمة السياسية، معتبرتين أن السبب الأساسي هو “مجموعات شباب ترتّب” وليس مؤامرة سياسية كبيرة.
تُعدّ هذه الحادثة إشارة على هشاشة الوضع الاجتماعي والسياسي في زامبيا، خصوصاً في المناطق التي يعاني سكانها من تراجع اقتصادي أو نقص في فرص اعمل والمرافق الأساسية.
التعامل الأمني السريع منع وقوع إصابات في صفوف القيادة، لكن السؤال الأكبر يبقى: هل ستستمر الدولة في اعتماد الأسلوب الأمني فقط أم ستتحول إلى معالجة جذرية للأسباب؟
تأتي الحادثة في وقت حساس قبل الانتخابات العامة، ما يعزز مخاطر انزلاق الاحتقان إلى اضطرابات أوسع إن لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
