د.نادي شلقامي
تصاعدت حدة الانتقادات الرسمية والشعبية في جمهورية مصر العربية، إثر قرار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أحمد المسلماني، القاضي بإعادة هيكلة وتسمية قناة النيل الدولية، إحدى واجهات التلفزيون الرسمي البارزة، لتصبح تحت مسمى “شبكة مصر الإخبارية” (ENN). وقد قوبل هذا التغيير المفاجئ، الذي شمل الشعار والهوية البصرية للقناة، برفضٍ واستياءٍ عارمين، ما استدعى ردود فعل غاضبة من شرائح واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية، مُعتبرين الخطوة مساسًا بهوية إعلامية راسخة وتاريخية تُمثل الدولة المصرية.
وأعلنت الهيئة الوطنية للإعلام في مصر، الخميس، خطة تحديث لقناة النيل الدولية (نايل تي في انترناشونال) ومن بينها تغيير شعار القناة إلى (ENN) Egypt News Network بجانب تطوير الشكل والمحتوى.
لكن الاسم الجديد قوبل بانتقادات واسعة، لاسيما وأنه يحمل نفس اسم قناة إثيوبية لها صفحاتها على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وانتقد متابعون “اختيار الأسماء دون دراسة أو بذل مجهود كما حدث من قبل بالإعلان عن أسماء لبعض البرامج ثم التراجع عنها” بعدما تبين أنها مشابهة لبرامج أخرى موجودة.
وقال أحد المعلقين: “من أصدروا أو شاركوا في اتخاذ القرار لم يكلفوا خاطرهم بالبحث عن وجود قنوات مماثلة تحمل نفس اسم القناة بحروفها الإنجليزية المختصرة ENN.. فهناك قناة كانت تحمل نفس الاسم والحروف الإنجليزية وتبث عبر القمر الصناعي المصري النايل سات لعدة سنوات”.
وتابع: “الكارثة الأكبر أنها قناة (شبكة الأخبار الإثيوبية)، لذلك نتمنى من أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن يراجع نفسه جيدا قبل الفضيحة”، على حد تعبيره.
فيما علقت الدكتورة عزة أحمد هيكل، عميدة كلية اللغة والإعلام بالأكاديمية البحرية سابقا، وابنة الدكتور أحمد هيكل وزير الثقافة الأسبق، بأن تغيير هذا الاسم مرفوض تماما.
وأضافت: “من له حق محو اسم النيل؟ هذا أمر مرفوض تماما”.
وقناة النيل الدولية، هي قناة رسمية تابعة للتلفزيون المصري “ماسبيرو” وتبث باللغتين الإنجليزية والفرنسية.
