أماني إمام
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، أن القيادة السياسية تضع تطوير المنظومة الصحية، وخاصة ملف أمراض الجهاز التنفسي، ضمن أولويات الدولة نظراً لتزايد التحديات العالمية وارتفاع العبء الصحي والاقتصادي المرتبط بهذه الأمراض.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات المؤتمر السنوي الرابع والعشرين للجمعية المصرية العلمية للشعب الهوائية، والذي يستمر لمدة يومين بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من مصر وإفريقيا وعدد من دول العالم، بهدف مناقشة أحدث التطورات العلمية وأساليب العلاج في مجال الأمراض الصدرية.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تمضي بخطوات واضحة نحو تحديث خدمات الرعاية الصحية، لاسيما مع ارتفاع معدلات الأمراض التنفسية المزمنة وتكرار الأوبئة العالمية كل عدة سنوات، مما يجعل تخصص الأمراض الصدرية من التخصصات الأكثر حاجة إلى التطوير المستمر.
وأبرز الدكتور عبدالغفار بعض الإحصاءات العالمية، موضحاً أن مرض الانسداد الرئوي المزمن يمثل نحو 5% من إجمالي الوفيات عالمياً، فيما يتسبب الربو في وفاة أكثر من ألف شخص يومياً، مؤكدًا ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة التدخين، وتحسين جودة الهواء، ودعم برامج التأهيل التنفسي لما لها من تأثير كبير على تحسين حياة المرضى.
وأشاد الوزير بالدور العلمي والتدريبي الذي تقوم به الجمعية المصرية العلمية للشعب الهوائية والجمعية الإفريقية للأمراض الصدرية، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الدولي والإقليمي في رفع كفاءة مقدمي الخدمات الصحية وتطوير الرعاية الأولية.
وفي ختام كلمته، دعا وزير الصحة إلى تبني نهج تكاملي يربط بين السياسات الصحية والبيئية والتعليمية، مؤكداً أن الشراكات الإقليمية والدولية هي المفتاح لخفض معدلات الوفيات وتحسين جودة حياة المصابين بأمراض الجهاز التنفسي.
من جانبه، أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقاية، أن الدولة مستمرة في دعم هذا الملف الحيوي، مثمناً المستوى العلمي والتنظيمي للمؤتمر. كما أعرب الدكتور طارق صفوت، رئيس الجمعية ورئيس المؤتمر، عن تقديره لجهود وزارة الصحة، مشيراً إلى أن التطورات في العلاجات البيولوجية باتت توفر حلولاً فعّالة حتى للحالات الشديدة والمتكررة النوبات، مما ينعكس إيجابياً على ملايين المرضى في مصر.
