د.نادي شلقامي
الرياضة المصرية على وشك الوقوع في مأساة جديدة. بعد الحادثة الأليمة للاعب أحمد رفعت، ظهرت بوادر تكرار نفس الأزمة مع محمد عادل الشهير بـ’أمو’ لاعب نادي بيراميدز، الذي يعاني اليوم من ضغوط نفسية ومهنية مدمرة، وهو يتلقى العلاج في المستشفى. هذه الوقائع تحذر من أن استمرار تجاهل الضغوط النفسية والمالية على اللاعبين قد يؤدي إلى كوارث أكبر، ويضع النوادي والدولة أمام مسؤولية مباشرة لا يمكن تأجيلها.
أولا…لاعبو كرة القدم في مصر يعيشون ضغوطًا غير مسبوقة، تشمل:
1- مطالب الأداء اليومية: اللاعب مطالب بالفوز
وتحقيق نتائج دون أي مراعاة لحالته النفسية أو الصحية.
2- تأخر المستحقات المالية: بعض اللاعبين يعانون من تأخير مستمر في الرواتب، ما يزيد شعورهم بالضغط وعدم الأمان.
3- بيئة رياضية مضغوطة: الصراعات داخل النادي، وانتقادات الإعلام، والتوقعات المبالغ فيها تجعل اللاعب تحت ضغط نفسي مستمر.
ثانيا..الحوادث الأخيرة تؤكد خطورة هذه الضغوط:
1- أحمد رفعت: كان مثالًا مأساويًا لما يمكن أن يحدث عند تراكم الضغوط على اللاعب.
2- محمد عادل ‘أمو’ (بيراميدز): اليوم يواجه نفس الضغوط، حتى وصل الأمر لتدهور حالته النفسية والجسدية ودخوله المستشفى، محذرًا الجميع من تكرار الكارثة.
ثالثا….دور وزارة الرياضة المصرية والنوادي الرياضية:
وزارة الشباب والرياضة تقع عليها مسؤولية مباشرة في حماية اللاعبين، وتشمل:
1- الرقابة على النوادي: التأكد من التزام النوادي بصرف المستحقات المالية في مواعيدها وحماية حقوق اللاعبين.
2- الدعم النفسي والاجتماعي: فرض وجود برامج دعم نفسي واجتماعي لجميع اللاعبين في أندية مصرية.
3- السياسات الوقائية: وضع معايير واضحة للضغط التدريبي والإداري، والحد من استغلال اللاعبين تحت أي ظرف.
4- المساءلة القانونية: محاسبة أي نادي أو جهة تتسبب في الإضرار باللاعبين نفسيًا أو جسديًا.
٨
هذه المسؤولية ليست اختيارية، بل واجب وطني لحماية حياة اللاعبين والحفاظ على مستقبل الرياضة المصرية
وختاما…فإن الأحداث الأخيرة تؤكد أن استمرار الضغوط النفسية والمادية على اللاعبين قد يتحول إلى كارثة حقيقية. نداؤنا اليوم لكل النوادي والدولة المصرية: توقفوا فورًا عن الضغط على لاعبيكم قبل فوات الأوان، قبل أن نرى المزيد من اللاعبين مثل محمد عادل ‘أمو’ في المستشفيات، أو مأساة أكبر من أحمد رفعت.
حماية اللاعبين ليست خيارًا، إنها واجب وطني قبل أن تتحول الرياضة المصرية إلى ساحة مأساوية.
