كتبت ـ مها سمير
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذ المتظاهرين السلميين في إيران إذا تعرضوا لإطلاق نار أو قتل عنيف من قبل السلطات، وذلك في ظل احتجاجات متواصلة تشهدها البلاد منذ أيام بسبب التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية.
وأوضح ترمب، في منشور عبر حسابه على منصة Truth Social، أن واشنطن تتابع ما يجري في إيران عن كثب، مؤكداً:
“إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، كما جرت عادتها، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لنجدتهم. نحن على أهبة الاستعداد”.
وتأتي تصريحات ترمب في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية ومنظمات حقوقية عن سقوط ضحايا خلال ما وُصفت بأنها أكبر موجة احتجاجات تشهدها إيران منذ ثلاث سنوات، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وذكرت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية أن ثلاثة متظاهرين لقوا مصرعهم وأصيب 17 آخرون خلال هجوم استهدف مركزاً للشرطة في إقليم لورستان غرب البلاد، مشيرة إلى أن “مثيري شغب” اقتحموا مقر الشرطة مساء الخميس، واشتبهوا مع قوات الأمن وأضرموا النار في عدد من المركبات.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل أحد عناصر قوات الباسيج التابعة له في مدينة كهدشت، وإصابة 13 آخرين، متهماً المحتجين باستغلال الاحتجاجات وجرّها إلى أعمال عنف.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) باندلاع احتجاجات في مدينة مرودشت بإقليم فارس جنوبي البلاد، بينما قالت منظمة هنجاو الحقوقية إن السلطات ألقت القبض على عدد من المتظاهرين، الأربعاء، في أقاليم كرمان شاه وخوزستان وهمدان غربي إيران.
وتشهد إيران منذ الأحد تصعيداً ملحوظاً في الاحتجاجات والمصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن، على خلفية غضب شعبي متزايد بسبب انهيار العملة وارتفاع الأسعار وتفاقم الأوضاع المعيشية، ما ينذر بمزيد من التوتر في الأيام المقبلة.
